والجوع : الحاجة إلى الغذاء وتختلف مراتبه فی القوة والضعف ،
وقد یقال : جُوع کاذب ؛ لأنه یتخیّل به الحاجة إلى الغذاء لبعض الأمور
العارضة من غیر حقیقة .
وقوله تعالى : (وَبَشِّرِ الصَّبِرِینَ ) :
فالتبشیر - فی الأصل : هو الإخبار بما یسرّ أو یغم مما تتغیّر له
البشرة ، غیر أنه کثر استعماله فیما یسر .
والصبر المحمود : هو حبس النفس عما قبح من الأمر .
قوله تعالى :
الَّذِینَ إِذَا أَصَبَتْهُم مُّصِیبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَیْهِ
رجِعُونَ ) ( آیة واحدة بلا خلاف .
یصیر
فی قوله تعالى: ﴿إِنَّا لِلَّهِ إقرار الله بالعبودیة .
وإِنَّا إِلَیْهِ رَاجِعُونَ فیه إقرار بالبعث والنشور ، وأن مآل الأمر
إلیه ، وإنما کانت هذه اللفظة تعزیة عن المصیبة ؛ لما فیها من الدلالة على أن الله یجبرها (۱) إن کانت عدلاً ، ویُنصف من فاعلها إن کانت ظلماً ، وتقدیره : ﴿إِنَّا لِلَّهِ) تسلیماً لأمره ورضاً بتدبیره وإِنَّا إِلَیْهِ رَاجِعُونَ﴾ ثقة
بأنا إلى العدل نصیر .
والمصیبة : هی
المشقة الداخلة على النفس لما یلحقها من مضرّة ،
وهی من الإصابة ؛ لأنّها تصیبها بالبلیة .
ومعنى الرجوع إلى الله : الرجوع إلى انفراده بالحکم ، کما کان أوّل
(۱) اختلفت النسخ فی هذه الکلمة بین : یجیز فیها ، ویجیزها ، وما أثبتناه من «ح» .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
