لا یجوز علیه تعالى .
الآیة دلالة على أن الصلاة فیها لطف ؛ لأن الله تعالى أمرنا
بالاستعانة بها، ویوضحه قوله : إنَّ الصَّلَوَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ
وَالْمُنکَرِ) (۱) ولولا هذا النص لجوزنا أن یکون فی غیر ذلک
والذی یستعان علیه بالصبر والصلاة ، قیل فیه قولان : أحدهما : طاعة الله ، کأنّه قال : استعینوا بهذا الضرب من الطاعة على
غیره فیها .
والثانی : على الجهاد فی سبیل الله لأعدائه (۲) .
و موضع الَّذِینَ) رفع لا یجوز غیر ذلک عند جمیع النحویین ، إلا المازنی ؛ فإنه أجاز : یا أیُّها الرجل أقبل (۳) .
والعامل فیه ما یعمل فی صفة المنادى عند النحویین ، إلا جمیع الأخفش ؛ فإنّه یجعله صلةٌ لأیّ ، ویرفعه بأنّه خبر ابتداء محذوف (٤) ، کأنه قیل : یا مَنْ هُم الذین آمنوا إلّا أنّه لا یظهر المحذوف مع أی ، وإنما حمله
(۱) سورة العنکبوت ٢٩ : ٤٥ .
(۲) انظر : تفسیر الطبری ۲ : ٦٩٧ ، وتفسیر الطبرانی ۱ : ۲۷۰ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٥١٤ ، وتفسیر الماوردی ۱ : ۲۰۹ ، والتهذیب فی التفسیر ١: ٦٥٣ ، و مجمع البیان ١ : ٤٦٨
(۳) حکاه عنه الزجاج فی معانی القرآن ۱ : ۲۲۸ ، والنحاس فی إعراب القرآن ۱ : ۱۹۷ ، وابن منظور فی لسان العرب ١٤ : ٥٩ أیا» .
وقال الزجاج فی ردّه لمذهب المازنی : وهذه الإجازة غیر معروفة فی کلام العرب ، ولم یجز أحد من النحویین هذا المذهب قبله ، ولا تابعه علیه أحد بعده ، فهذا مطروح مرذول ؛ لمخالفته کلام العرب والقرآن وسائر الأخبار . (٤) حکاه عنه الزجاج فی معانی القرآن ۱ : ۲۲۸ ، والنحاس فی إعراب القرآن ۱ :
.۱۹۷
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
