وأثبتت الیاء فی قوله : (وَاخْشَوْنِى هاهنا، وحذفت فیما عداه ؛
لأنه الأصل، وعلیه إجماع هاهنا . وأما الحذف فللاجتزاء بالکسرة عن (۱ وقوله : (وَاخْشَوْنِی معناه : واخشوا عقابی ، بدلالة الکلام علیه فی الحال ، وإنّما ذکرهم فقال : لَا تَخْشَوْهُمْ لأنه لما ذکرهم بالظلم ، والاستطالة بالخصومة والمنازعة طیّب نفوس (۲) المؤمنین ، أی فلا تلتفتوا إلى ما یکون منهم ، فإنّ عاقبة السوء علیهم .
وقال قتادة والربیع : المعنی بالناس هاهنا أهل الکتاب .
وقال غیرهما : هو على العموم (۳). وهو الأقوى . وقال ابن عباس والربیع وقتادة : المعنی بقوله : (الَّذِینَ ظَلَمُوا
مشرکو العرب .
وقال قوم: هو على العموم (٤) ، وهو الأولى .
وقوله : (لَثلا یترک الهمزة نافع ، والباقون یهمزون(ه). ویلین کل
همزة مفتوحة قبلها کسرة .
والحجة هی الدلالة وهی البرهان .
(۱) ما أثبتناه من «خ» ، وفی بقیة النسخ : من . (۲) ما أثبتناه من «خ» و «ؤ ، وفی بقیة النسخ : بنفوس
(۳) انظر : تفسیر الطبری ٢ : ٦٨٦ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ١ : ١٣٨٧/٢٥٨ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٥٠٦ ، والتفسیر البسیط ۳ : ٤۰۸ . والقائل بالعموم هو المفضّل
ابن سلمة کما فی التفسیر البسیط. (٤) انظر : تفسیر ابن عباس : ۲۱ ، وتفسیر الهواری ۱ : ١٥٧ ، وتفسیر الطبری ٢ : ٦٨٤ - ٦٨٧ ، وتفسیر الطبرانی ۱ : ٢٦٥ ، وتفسیر ابن أبی زمنین ۱: ۱۸۷ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ۱ : ۵۰۷ ، وتفسیر السمعانی ١ : ١٥٤ . (٥) انظر : السبعة فی القراءات: ۱۷۲ ، الحجّة للقرّاء السبعة ۲ : ٢٤٤ ، وفیه : تخفیف الهمزة فی لَیْلَا) أن تخلص یاءً ، ولا یجوز أن تجعل بین بین .
قوله تعالى :
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
