أرى لها داراً ورماداً ، وکأنه قال فی البیت الأول : ما بالمدینة دار
إلا دار الخلیفة ودار مروان .
وخالفه أبو العباس فلم یجز أن تکون إلا بمعنى الواو أصلاً (۱) . الرابع
: قال قطرب : یجوز على معنى : لئلا یکون للناس علیکم حجة إلا على الذین ظلموا (۲) . وموضع (الذین) عنده خفض على هذا الوجه یجعله بدلاً من الکاف ، کأنه قیل فی التقدیر : لئلا یکون للناس على
أحد حجة إلا الظالم .
قال الرمانی : وهذا وجه بعید لا ینبغی أن یتأوّل علیه ، ولا على الوجه
الذی قاله أبو عبیدة (٣) .
والاختیار القول الأول .
والبیت من قصیدة مطلعها :
ذکر الرباب وذکرها شقم
وَصَبَا ولیس لِمَن صَبَا حِلْمُ
والأغدرة :
غدیر ، والسیدان : أرض لبنی سعد ، والرسم : الأثـر بـلا جمع شخص ، ودروسه : ذهابه . هامداً : خامداً ، والخوالد : البواقی ، وهی الحجارة التی تنصب علیها القدور ، سحم من السحمة وهو لون یضرب إلى السواد .
والشاهد فیه : إلّا رماداً ، أی ورماداً .
انظر : المفصلیات : ۱۱۳ ب ٤ و ٥ ، وأمالی المرتضی ۲ : ۳۱، ۸۸ ، وخزانة
الأدب للبغدادی ٦: ٩٣ ضمن الشاهد ٤٣٤ . (۱) انظر : المقتضب ٤ : ٤٢٤ - ٤٢٥ ، والتهذیب فی التفسیر ١: ٦٤٣ ، وقال ابن هشام فی مغنی اللبیب ۱ : ۱۰۱ - بعد أن ذکر معانی إلا وقال : تأتی عاطفة ، وذکر الشواهد - : وتأوّلها الجمهور على الاستثناء المنقطع .
(۲) رواه عنه الجصاص فی أحکام القرآن ۱ : ۹۲ ، والجشمی البیهقی فی التهذیب فی التفسیر ١ : ٦٤٣ .
(۳) عنه الجشمی البیهقی فی التهذیب فی التفسیر ١: ٦٤٣ ، والطبرسی فی مجمع البیان ۱ : ٤٦٢ ، والرازی فی تفسیره ٤ : ١٥٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
