کَمَا أَرْسَلْنَا فِیکُمْ رَسُولًا مِّنکُمْ یَتْلُوا عَلَیْکُمْ وَایَتِنَا وَیُزَکِیکُمْ وَیُعَلِّمُکُمُ الْکِتَبَ وَالْحِکْمَةَ وَیُعَلِّمُکُم مَّا لَمْ تَکُونُوا تَعْلَمُونَ ) ( آیة
بلا خلاف
التشبیه بقوله : کَمَا أَرْسَلْنَا یحتمل أمرین :
أحدهما : أنّ النعمة فی أمر القبلة کالنعمة بالرسالة ؛ لأن الله تعالى
لطف بعباده بها على ما یعلم من المصلحة ومحمود العاقبة . به کالنعمة بالرسالة فیما ینبغی
الثانی : الذکر الذی أمر الله
أن یکون
علیه من المنزلة فی العظم والإخلاص لله کعظم النعمة ، وهو على نحو قوله : (وَأَحْسِن کَمَا أَحْسَنَ اللهُ إِلَیْکَ ﴾ (١) والعرب تقول : الجزاء بالجزاء ،
فتُسمی الأول باسم الثانی للمقابلة ، والتشبیه لکلّ واحدٍ منهما بالآخر . و«ما» فی قوله : ( کَمَا ) مصدریة ، کأنه قال : کإرسالنا فیکم ، ویحتمل
أن تکون کافة ، قال الشاعر: أَعْلَاقَةٌ أُمَّ الوُلَیْد بَعْدَما أَفْنانُ رَأْسِکَ کَالنَّعَامِ المُخْلِسِ (٣) [٤٦٦]
(١) سورة القصص ۲۸ : ۷۷
(۲) البیت للمرار الأسدی الفقعسی یخاطب نفسه
والأفنان
فنن .
، وهو
الخصلة
من الشعر ، شبه بالغصن . والثغام : شجر
ینبت فی الجبل ثمّ یبیض فیکون کالثلج . المخلس : الشعر الشمط ، یقال : : أخلس
النبتُ إذا خالط خضرته الیبیس والشاهد فیه : أن «ما» فی قوله : بعدما ، کافة ، حیث کفت الظرف «بعد» عن الإضافة إلى ما بعده ، حیث جاء ما بعد الظرف مرفوعاً . وقال ابن هشام فی مغنی اللبیب ١ : ٤١٠ - بعد استشهاده بالبیت - : وقیل :
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
