الثانی : أن تکون الحجّة بمعنى المحاجّة والمجادلة ، کأنه قال : لئلا
یکون للناس علیکم حجاج إلا الذین ظلموا منهم فإنهم یحاجونکم بالباطل (۱) .
الثالث : ما قاله أبو عبیدة : إنّ (إلّا) هاهنا بمعنى الواو ، کأنه قال : لئلا
یکون للناس علیکم حجّة والذین (٢) ظلموا منهم )
وأنکر ذلک الفرّاء والمبرد ، قال الفرّاء : لا تجیء إلا بمعنى الواو إلا إذا
تقدّم استثناء ، کما قال الشاعر :
مَا بِالمَدِینَةِ دَارٌ غَیْرُ وَاحِدَةٍ دَارُ الخَلِیفَةِ إِلَّا دَارُ مَرْوَانَ (٤)(٥) وأنشد الأخفش :
[٤٦٤]
وَأَرَى لَهَا دَارَاً بأَغْدِرَةِ السَّیـ دَانِ لَمْ یَدْرُسْ لَهَا رَسْمُ [٤٦٥]
إلَّا رَماداً هَامِدَا دَفَعَتْ
(V)(٧),
عَنْهُ الرِّیَاحَ خَوَالِدٌ سُحْم (٦)(٧)
(۱) انظر : تفسیر الطبری ۲ : ٦٨٥ ، وأحکام القرآن للجصاص ۱ : ۹۲ ، ومعانی القرآن
للزجاج ١ : ٢٢٦ . (۲) فی (ی) : ولا الذین . (۳) مجاز القرآن ١ : ٦٠
(٤) معانی القرآن ۱ : ۸۹ ، وانظر : المقتضب ٤ : ٤٢٤ ، وأحکام القرآن للجصاص ۱ : ۹۲ ، وفیه : وأنکر ذلک الفراء وأکثر أهل اللغة
(٥) نسبه سیبویه فی الکتاب ٢ : ٣٤٠ عن بعض الناس للفرزدق . وفی المقتضب ٤ :
٤٢٥ : مروانا
والشاهد فیه : استعمل الشاعر إلا بمعنى الواو . أی لیس فی المدینة إلا دار
الخلیفة ودار مروان .
(٦) معانی القرآن ۱ : ١٥٢.
(۷) البیتان للمخبل السعدی، وهو ربیع بن ربیعة بن عوف بن قتال بن أنف الناقة ،
ویکنى أبا یزید ، وهو شاعر مخضرم فحل
یعنی
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
