وَلِکُلّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلّیهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَیْرَاتِ أَیْنَمَا تَکُونُوا یَأْتِ بِکُمُ اللَّهُ جَمِیعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ) آیة بلا خلاف . قرأ ابن عامر وأبو بکر عن عاصم مُولاها) (۱) ، وروی ذلک عن ابن عباس ومحمد بن علی ال (۲) ، فجعلا الفعل واقعاً علیه والمعنى واحد ، کذا
قال الفراء (٣) .
وفی قوله : ﴿وَلِکُلِّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّیهَا) أقوال : أحدها : قال مجاهد والربیع وابن زید وابن عباس والسُّدّی : إن لکل أهل ملة من الیهود والنصارى وجهة ] ) .
الثانی : قال الحسن : إن لکل نبی وجهة واحدة وهی الإسلام وإن اختلفت الأحکام، کما قال : لِکُلِّ جَعَلْنَا مِنکُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) (٥) أَی فی شرائع الأنبیاء (٦) .
(۱) انظر : الحجّة للقراء السبعة ۲ : ۲۳۰ ، والسبعة فی القراءات : ۱۷۲ ، وحجّة القراءات لأبی زرعة : ۱۱۷ ، والکشف عن وجوه القراءات ١ : ٢٦٦ ، وفی الجمیع عن ابن عامر فقط . والطبرسی فی مجمع البیان ۲ : ٥٨٤ ذکر قراءة أبی بکر عن عاصم . (۲) انظر : تفسیر الطبری ۲ : ٦٧٨ ، تفسیر الثعلبی ٤ : ١٩٤ ، عن ابن عباس ، وذکر قراءة الإمام الباقر لالالالاله الطبرسی أیضاً فی مجمع البیان ١ : ٤٥٨ .
(۳) معانی القرآن للفراء ١ : ٨٥ . (٤) عنهم جمیعاً : تفسیر الطبری ٢ : ٦٧٥ - ٦٧٧ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ١: ١٣٧٤/٢٥٦ - ١٣٧٦ ، وأحکام القرآن للجصاص ۱: ۹۱ ، وتفسیر الماوردی ١: ٢٠٥ ، وما بین المعقوفین أضفناه من المصادر لمقتضى السیاق .
(٥) سورة المائدة ٥: ٤٨ .
(٦) عنه الجصاص فی أحکام القرآن ۱ : ۹۱ ، والجشمی البیهقی فی التهذیب فی التفسیر ١ : ٦٣٩ ، وقال بهذا القول الهواری فی تفسیره ۱ : ١٥٧ ولم ینسبه للحسن .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
