النبوة وامتناعهم من الاجتماع على ما قامت به الحجّة .
وقال بعضهم : لَا تَکُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِینَ) فی شیءٍ یلزمک العلم
به (۱) ، وهو الأولى ؛ لأنه أعم .
والخطاب وإن کان متوجهاً إلى النبی عله الا الله فالمراد به الأمة ، کما قال تعالى: ﴿یَأَیُّهَا النَّبِیُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ) (۲) وقال : ﴿یَأَیُّهَا النَّبِیُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْکَفِرِینَ وَالْمُنَفِقِینَ) (۳).
وقال قوم : إن الخطاب له ؛ لأنّه إنّما لا یجوز علیه ذلک لملازمته أمر
الله تعالى ، ولو لم یکن هناک أمر لم یصح أن یلازم )
والنون الثقیلة یؤکد بها الأمر والنهی ولا یؤکد بها الخبر، لما کان الخبر (٥) یدلّ على کون المخبر به ، ولیس کذلک الأمر والنهی والاستخبار، لأنه لا یدل على کون المدلول علیه ، فألزم الخبر التأکید بالقسم وما یتبعه من جوابه ، واختصت هذه الأشیاء بنون التأکید لیدل على اختلاف المعنى فی المؤکد ، ولما کان الخبر أصل الجمل أکد بأبلغ التأکید وهو القسم .
(۱) انظر : تفسیر الهواری ۱ : ۱۵۷ ، وتفسیر الطبری ۲ : ٦٧٣ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ١ : ١٣٧٣/٢٥٦ ، والتفسیر البسیط ۳ : ۳۹۸ ، والوسیط ۱ : ۲۳۱ ، وتفسیر الثعلبی ٤ : ١٩٤ ، وتفسیر الماوردی ۱ : ۲۰۵ ، وتفسیر السمعانی ١: ١٥٣ ، وتفسیر
الراغب الإصفهانی : ۳۳۸ .
(۲) سورة الطلاق ٦٥ : ١ . (۳) سورة الأحزاب ۳۳ : ۱.
(٤) انظر : موسوعة الشریف المرتضى ١٥: ١٠٦، وإملاء ما من به الرحمن ۲:
. ٢٦٣
(٥) الخبر ، لم یرد فی «خ» و«هه
قوله تعالى :
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
