تَدرُ على أَسْوقِ المُمْتَرِی من وَکفَاً إذا ما السَّرَابُ ارْجَحَنُ (١) [٤٦٢]
یعنی الشاکین فی درورها لطول سیرها .
وقیل : المستخرجین ما عندها .
قال صاحب العین : المَرْیُ : مَسْحُکَ ضَرْعَ الناقة تمریها بیدک لکی
تَسْکُنُ للحَلب .
والریح تَمْری السَّحاب مَرْیاً ، (والمریة من ذلک) (٢) .
والمریة : الشک، ومنه الامْتِرَاء والثَّماری والمُماراة والمِرَاء (٣) .
وأصل الباب : الاستدرار (٤) .
ویقال : بالشکر تمتری النعم (٥) ، أی تستدر.
وقال الحسن والربیع والجُبّائی : معنى الآیة ﴿فَلَا تَکُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِینَ ) فی الحق الذی تقدّم إخبار الله به من أمر القبلة ، وعناد من کتم
(١) دیوان الأعشى : ۲۱۰ من قصیدة یمدح بها قیس بن معدی کرب الکندی بعنوان طول الحیاة عناء ، وفیه : : رکضاً ، بدلاً .
لعمرک ما طول هذا الزمن وأسوق
من : وکفاً ، ومطلعها :
على المرء ، إلا عناء مُعَنْ
ساق ، والممترین: المستخرجین ما عند الفرس من الجری
بسوط أو غیره ، ارجحن السراب : ارتفع .
والشاهد فیه : الممترین جاء هنا بمعنى : المستخرجین
(۲) فی المصدر بدل ما بین القوسین : والمُرِیّ معروف . ولم یرد فی
(۳) العین : ٢٩٤ مری .
(٤) انظر مضافاً لما سبق من المصادر : المحیط فی اللغة ۱۰ : ۲۸۱ ، ومعجم مقاییس اللغة ١ : ٤٥٠ ، حیث قال : ومَرْی الجنوب : استدرارها الغیث (٥) عیون الحکم والمواعظ : ١٨٦ ت ۳۸۰۲ ، جواهر المطالب للباعونی ٢ : ١٥٠ ، قال الدمیری فی حیاة الحیوان ١ : ٤٧٦ فی حدیثه عن الدرّاج : : وهو طائر مبارک کثیر النتاج مبشر بالربیع، وهو القائل : بالشکر تدوم النعم ، وصوته مقطع على هذه الکلمات . وراجع تحف العقول : ۳۱۸ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
