وعلى القولین فیه دلالة على فساد قول أصحاب اللطف ؛ ، لأن
مخرج التنصل من التکلیف (۱) فما (۲) یؤمنون عنده طوعاً .
عنهم
مخرجه
فلو قال قائل : وما فی أنّ الآیة لا تنفعهم فی الإیمان وثَمَّ لُطف
ینفعهم فیه ؟ لکان لا یسقط سؤاله إلا بأن یقال : لا لطف لهم کما لا آیة
تنفعهم .
وقوله تعالى : (وَلَبِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم ) :
قیل : فی معناه ثلاثة أقوال :
أحدها
لَبِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم) فی المداراة لهم حرصاً على أن
یؤمنوا إِنَّکَ إِذًا لَمِنَ الظَّلِمِینَ ﴾ لنفسک مع إعلامنا إیاک أنهم
لا یؤمنون ، هذا قول أبی على الجُبّائی )
الثانی : الدلالة على أن الوعید یجب باتباع أهوائهم فیما دعوا إلیه من قبلتهم ، وأنه لا ینفع مع ذلک عمل سلف ؛ لأنه ارتداد . والخطاب للنبی لالالالالا والمراد به کل مَنْ کان بتلک الصفة، کما قال : لَنْ أَشْرَکْتَ لَیَحْبَطَنَّ
عَمَلُکَ ) (٤) ، وهذا قول الحسن والزجاج (٠) .
الثالث : أن معناه الدلالة على فساد مذاهبهم وتبکیتهم بها، کما تقول : لئن قبل منک إنّه لخاسر ترید به التبکیت على فساد رأیه والتبعید
(۱) فی ((خ) والحجریة : التخلیف. وفی (ی) : التخلف . وما أثبتناه من «ه» و«و» . (۲) ما أثبتناه من «ی» ، وفی بقیة النسخ : ما . (۳) حکاه عن الجبائی الجشمی البیهقی فی التهذیب فی التفسیر ١ : ٦٣٤ ، والطبرسی فی مجمع البیان ١ : ٤٥٦، وانظر : تفسیر الطبری ۲ : ٦٦٩ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ۵۰۱ ، والتفسیر البسیط ٣: ٣٩٦ .
(٤) سورة الزمر ٣٩: ٦٥ .
(٥) معانی القرآن للزجاج ١ : ٢٢٤ ، وانظر : التفسیر البسیط ٣: ٣٩٥ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
