لامتناع غیره ، ( کقولک : لو أتیتنی لأکرمتک ، أی لم تأتنی فلم أکرمک ،
فامتنع الإکرام لامتناع الإتیان .
ومعنى «إن» و«لثن» إنّما یقع بهما الشیء لوقوع غیره ، تقول) (۱) : إن تأتنی أکرمک ، فالإکرام یقع بوقوع الإتیان .
وقال بعضهم : إن کل واحدة منهما على موضعها، وإنما لحق فی الجواب هذا التداخل لدلالة اللام على معنى القسم، فجاء الجواب بجواب القسم ، فأغنی عن جواب الجزاء ؛ لدلالته علیه ؛ لأن معنى لَّظَلُّوا :
لیَظَنَّ ، وهذا هو معنى قول سیبویه ویجوز أن تقول : إن أتیتنی لم أجفک ، ولا یجوز أن تقول : إن أتیتنی (۳) ما جفوتک ؛ لأن «ما» منفصلة ، ولم کجزء من الفعل ، ألا ترى أنه یجوز أن تقول : زیداً لم أضرب ، ولا یجوز : زیداً ما ضربت . وإنما یجاب الجزاء بالفعل والفاء، فإذا تقدّم لام القسم جاز، فقلت: لئن أتیتنی ما
جفوتک .
فإن قیل : کیف قال : وَلَنْ أَتَیْتَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَبَ بِکُلِّ ءَایَةٍ
ما تَبِعُوا قِبْلَتَک) وقد آمن منهم خلق ؟
قلنا : عن
ذلک جوابان :
أحدهما : قال الحسن : إن المعنى أن
جمیعهم
لا یؤمن ، وهو اختیار
الجبائی
(١) ما بین القوسین لم یرد فی «و» .
(۲) انظر : کتاب سیبویه ۱ : ۱۰۸ ، وشرح الرضی على الکافیة ٤ : ٤٦٢ .
(۳) فی «خ» و«هـ : لثن .
(٤) انظر : التفسیر البسیط ٣ : ٣٩٤ ، وتفسیر الراغب : ٢٣٦
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
