قوله تعالى :
وَلَنْ أَتَیْتَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَبَ بِکُلِّ ءَایَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَکَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعِ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعِ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَبِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم من بَعْدِ مَا جَاءَکَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّکَ إِذَا لَمِنَ الظَّلِمِینَ) آیة بلا (
خلاف
اختلف النحویون فی أن جواب لئن» لم کان جواب «لو» ؟ فقال الأخفش ومَنْ تبعه : أجیبت بجواب «لو» ؛ لأن الماضی ولیها کما یلی «لو» ، فأجیبت بجواب «لو» ، ودخلت کل واحدة منهما على صاحبتها ، قال الله تعالى: ﴿وَلَنْ أَرْسَلْنَا رِیحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَّظَلُوا مِن بَعْدِهِ یَکْفُرُونَ) (۱) فجرى مجرى ولو أرسلنا ، وقال : (وَلَوْ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَتُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللهِ ) (۲) على جواب «الثن» (۳).
وقال سیبویه وجمیع أصحابه : إن معنى الظَلُوا مِن بَعْدِهِى یَکْفُرُونَ لَیَظَکُنَّ ، ومعنى «الثن» غیر معنى لو فی قول الجماعة (٤) . وإن قالوا : إنّ الجواب متفق ؛ لأنّهم لا یدفعون أن معنى «لثن» مـا یستقبل ، ومعنى لو ما مضى ، وحقیقة معنى «لو» : أنها یمتنع بها الشیء
(١) سورة الروم ۳۰ : ٥۱ . (۲) سورة البقرة ٢ : ۱۰۳ .
(۳) معانی القرآن للأخفش :۱ : ۱۵۱ ، معانی القرآن للفرّاء :١ : ٨٤ ، وفی الأول : لأن معنى قوله : ولئن أتیت : ولو أتیت . وقال أیضاً : لأنّ «لو» لم تقع ، وکذلک « لئن» ، کذا یفسره المفسرون . (٤) کتاب سیبویه ۱ : ۱۰۸ ، وانظر : إعراب القرآن للنحاس ۱ : ۲۷۰ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ٢٢٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
