تساوى مصلحة الفعل او تزيد ولا تغصب في معنى انّ الترك كك وانه لا مصلحة في الفعل تساوى مصلحة التّرك او ان تزيد والتناقض في ذلك كلّه واضح وهذا لا يتاتى فيما لو كانا من الطّلبين بدليلين لان النظر في الاوّل في وصف الفعل بالارادة وعدمها والرجحان وعدمه انما هو باعتبار زمن واحد فجاء التّناقض وامّا في الثانى فالنظر في ذلك ليس كك اذ ليس الفعل والتّرك مرادين جميعا جمعا في زمن واحد بل على التّناوب في الازمنة والتّبادل فلا تناقض ولهذا لو فرض ضيق الوقت التزم بأهمّهما ان تفاضلا او تخيران تساويا ومن هنا يظهر الجواب كما نقض به القائلون بالجواز من اجتماع الوجوب والاستحباب كما في افضل الواجبات التّخييرية والكراهة والوجوب كما في الصّلوة في الحمام بل الوجوب والجواز كما في الواجبين التخييرين والوجوب الغيرى والنفسى كما في الاسلام مع ان التّناقض حاصل بين ساير الاحكام ووجه الجواب ان مرجع التحليل في الاوّل عنده امعان النظر او انعام التّحقيق الى ان الصّلوة في البيت مطلوبة الفعل لا الى بدل اذ البدلية انّما يلحظ باعتبار التّرك لا الفعل فالصّلوة في البيت وفى المسجد بل والحمام من حيث مسمّى الصّلوتية مصلحة على نحو واحد فالفعل في الكل مطلوب لا الى بدل كالصّلوة في المسجد وح فلا تناقض وانما يحصل التناقض لو فرض انها مطلوبة التّرك لا الى بدل ايضاً كما هو الفرض في المقام الاوّل كما لا يخفى على من تامّل والدليل على اشتراط ذلك في حصول التّناقض في المقام ان التناقض بالضّرورة مشروط بالاتحاد التام باتفاق اولى الافهام فتدبر جيّداً وتبصّر نعم غاية ما يقال ان في الصّلوة في المسجد مصلحة زايدة او زيادة في مصلحتها السّابقة الموجبة للوجوب ولا تمتنع عقلا ان يكسف الشئ الواحد بمصلحتين احداهما مهمة تقتضى الالتزام به بخلاف الاخرى او يشترك الشّيئان في مصلحة واخرى ويختص احديهما بزيادة في تلك المصلحة على ان يكون القدر المشترك مقتضيا للألزام دون الزّيادة وعلى قرية الكلام قياس في الصّلوة في الحمّام غير ان اطلاق الكراهة ينبغى ان تكون لاكتنافها بمفسدة مرجوحة عن مصلحة الصّلوتية فان اجتماع المصلحة والمفسدة في الفعل الواحد باعتبارين ممكن غاية الامر ان الطلب انما يتبع الرّاجح منها ولا يمكن ان تكون الكراهة باعتبار اقليّة ثوابها من غيرها باعتبار
