السّلامة كما يقتضيه المثال فانه يحسن الفرار من السّبع ونحوه بل يجب وان لم تكن السّلامة مظنونة اذا كان الضّرر مظنونا او مط فيجب ح منع التوسعة وان نصّ عليها لمجرد زوال رجحان البقاء وظاهر كلاميهما خلافه كما يخفى على انه يمكن ان يقال ان القياس على السّبع باطل لانه بتقدير بقائها على حالها كما هو مظنون بافتراسه له وان منع القطع بالبقاء كما يقع كثيرا عادة فلا كلام ولكن الانصاف انه لا يطرد ثمّ نقول لو لم يعلم المكلف بتوجّه التكّليف السّمعى الواصل اليه اصلا بل جوز ان لا يكون مكلّفا به في الواقع جزما فتقدير البقاء المظنون لا يقطع بالضّرر الّذى هو العقاب وانما يقطع بانه كان من شأنه ان يقطع به على فرض انه عالم بالبقاء اولا نعم يحصل الظّن يتّرتب المصلحة بتقدير الفعل وعدمها بتقدير العدم وذلك بمجرده مع عدم اطراده لا دليل على كونه دليلا وملزوما بمؤدّى الخطاب حيث لا دليل غيره والا لم يعتبر الخطاب واعتبر الظّن متى تحقق فان قلت من ظن وجود السّبع في مكان لزمه الفرار منه قطعا عقلا قلت فرق بينهما لانه لو صدق ظنه بوجود السّبع كان الضّرر مقطوعا ولا كك المقام وانما يتم عدم الفرق لو بنينا على الاصل الشغل في ساير التكاليف دون البرائة او قلنا بان الاصل الاولى هو الاحتياط وانما طرء دليل البرائة وغاية ما يثبت بالنسبة الى ما لم يرد فيه دليل ظاهرىّ على التّكليف اصلا لا مط.
قوله بانعقاد الاجماع على وجوب الشروع بنيّة الوجوب الخ يكفى في رده بانه اجتهاد في مقابلة الضّرورة مع انّ دعوى الاجماع ممنوعة فان في وجوب نيّة الوجه خلافا معروفا والوجه عندنا كما مرّ وفى محلّه العدم وكذا لا وجه لدعوى ان غلبة الظّن تقتضى بالوجوب فت فانه ان اراد امكان نية الوجوب محقق فهذا ممنوع بل لا يكفى فيه سوى العلم وما قد يقال من كفاية الظن في اثباته بعد تعذر العلم فكانه يبنى على وجوب الاحتياط في المقام فافهم وان اراد المقدور المحتمل كفى الاحتمال فضلا من الظّن فضلا عن الغلبة.
قوله بالمنع من تكليف ابرهيم ع الخ لا يخفى ان الانسب بطريق المناظرة الجواب بالمنع من علم ابرهيم ع وجوبه ذبح ولده بل الاولى ان يقال هذا الوجه جزئى من جزئيات الوجه الثانى وليس مستقلّا بنفسه حتى يتكلّف له لجواب ثان فلا وجه لذكره وح فالجواب الجواب وعلى هذا فلا حاجة الى الخروج عن ظاهر الاية اذ قال (إِنِّي أَرى فِي
