الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ) بالمنع من تكليفه ظاهرا بالذبح نفسه كما هو ظاهر المص ره ولا يقال ينافى ظهور الاية فيما ذكرت ظهور قوله ع (يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ) بهما اذ لم يقل اذبح فانا نقول انما هي بلفظ الامر لنكتة بيانية وهى تهيج المامور وتقوية داعية وحثه على الامتثال بكلشئ وعلى كل حال سيّما مثل هذا الامر الشاق يرشد اليه قوله سجد في انشاء الله من الصّابرين ولا ينافيه قوله تع (قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا) فانه يعنى والله العالم تاويلا والا فلا حاجة لهذا النداء هذا كله بناء على صحة التكليف الصّورى فيكون الفداء عما ظن انه امر به او غيره من البلاء فيكون الفداء عنه ح متوقعا في المستقبل كما يقتضيه مادة الفداء فانه ما يستدفع به البلاء ولا يكون فداء عمّا ظن انّه سيؤمر به من غير ان يعبّر المفدى متوقعا في المستقبل كما هو ظاهر المص ره اذ لا معنى للفداء ح والحاصل ظاهر المص ره ان ابراهيم ع لم يفهم ان التكليف بالذّبح نفسه وان امكن تاويل كلامه لا يخفى ومما يؤيد ما استقر بناء مدح ابرهيم وابنه عليهما السلم على ذلك وافتخار النبى ص بذلك بقوله انا بن الذّبيحين مع ما في الاخبار من الدّلالة عليه ايضاً بامتناع التكليف الصورى منه تع ممنوع كما مر.
قوله او عن مقدمات الذبح اه لا يخفى ما فيه بعد ما اشرنا اليه.
نسخ التكليف
قوله والاقرب عندى اه ينبغى فرض المسئلة على الوجه الاعم بان يقال نسخ التكليف لا تبقى معة الدلالة على الجواز ويرجع الى حكمه لو لم يكن مكلّفا بذلك التكليف فقد يكون البرائة بالاصل وقد يكون بالشغل كما لو كان المنسوخ محتملا للجزئيّة من العبادة او الشرطية مع تحقق الوجوب الاستقلالى فيه ولو احتمالا فان اجتماعهما ممكن عقلا ثم نسخ اجمالا فانه يجب الاتيان به بعد النسخ ايضاً وقد يكون منصوصا عليه عند التكليف به كما يقول سانسخه وهو ح كذا او ان نسخته فهو كذا.
قوله لنا ان الامر اه الاولى في الاحتجاج ايضاً ان يقال ان الذي دل على الجواز واستلزمه انما هو الطلب وجوبيا كان او ندبيا لم بتصور تسلط النسخ على غير طلب الفعل لان الجزء الاخر الّذى هو الاذن في التّرك انما ينسخ بان يخلفه الوجوب خاصة ولا شك في ان رفع الندب اعم من ذلك والعام لا يدل على الخاص وان كان وجوبيا فامّا ان يكون عباديا اولا وعلى كل حال فاما ان يقع النّسخ برفع الطّلب طلب الفعل والمنع من الترك او الرّجحان او الوجوب فان رفع الطّلب ارتفع الجواز الذى دل عليه الطلب جزما
