دون غيره وان لم يعلم كونه مقدورا لحسن اقتناصه في صورة الاحتمال ولذلك لا يكفى في حسن ذلك فرض القدرة وتقديرها مع القطع بعدمها اذا عرفت هذا ظهر لك انه لا ينبغى الترجمة عن المذهب في صورة جهل الامر بما ترى بل الوجه ان يقال انه يمتنع من دون تعليق على شرط ولو قصدا فان قلت لعلّ النّزاع انما هو فيما عدا التكليف الحقيقى قلت هو مناقض لاكثر ادلة الخصم؟؟؟ وان كان بعضها يقتضى ذلك مع ان الامر من الجاهل لا نزاع في جوازه فيجب ان يختصّ النزاع بالصورى وليس هذا منه كما عرفت وعلى تقييده فالحق ما قاله الخصم وان كان يبعد من الاصحاب المخالفة ويشير الى ذلك اطباقهم على جواز تاخير البيان عن وقت الخطاب في المجمل ومشهورهم مط لان منشا القبح عندهم منحصر في الحاجة فحيث ينتفى هنا فكل دليل دلهم على جوازه هناك يدلهم عليه هنا واما المفصّلون فلهم انكار كون هذا مما له ظاهر كما يقتضيه مذهب السيّد المرتضى ره في النسخ حيث جوز تاخير بيانه وهو منهم والقول بالتخصّيص يمنعه ان دليله القبح العقلى والعقل لا يقبل التّخصيص مع هذا مع ان المص نصّ على انّ النزاع انما هو في طلب الفعل نفسه.
قوله فلا يجوز ان يامره بشرط اه منع ذكر اشتراط التكّليف بشرط العقلى ممنوع فانه وان كان معلوما من جهة العقل فقد يكون له فوائد كالاهتمام بالمامور به كما يقال لا تعص اباك ان قدرت على اطاعته ولبيان شدة الشرط نحو لا تغصب من شئ ان استطعت ذلك وغير ذلك فان العلم بالشّرط لا ينافى معنى التعليق وحقيقة على ما هو التّحقيق كما قرر في محله وان توهّم خلافه وذلك ان اداة التعليق عند التّامل الدقيق انما تفيد مجرد تخصيص المجراء اى اثباته وتحقيقه عند وجود الشرط وليس فيها ولا في شئ في اجزاء الجملة الشّرطية ولا في المجموع اعتبار من جهة الواضع لعلم او جهل او غيرهما بل الظاهر ان المنشاء في دعوى اعتبار الجهل بتحقق المعلّق عليه كما وقع من كثير لعدم الفائدة غالبا في التعليق مع العلم الا ترى انه يحسن التطبيق من العالم من غير مسامحة ولا تصرّف يوجب الخروج عما عهد الواضع اذا اشتمل على نكتة كما سمعت وقوله تع (وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً) الى غير ذلك فظهر انه لا فرق بين العالم به او بانتفائه والجاهل الا انه من الثّانى
