ان لا يمكن تعيين الحادث بالاصل لكنّا لا نريد ذلك بل نريد من الاصل الظاهر حيث ان العبرة في مسائل الالفاظ بالظهور عرفا فاذا من اى سبب كان كفانا بعد فرض الاعتماد عليه في العرف وح فالمقام من قبيل اصالة الحقيقة حيث لا نعلم ارادة المجاز لتوقفه على ما هو خلاف الاصل وان كانت ارادة كلّ منهما خلاف الاصل بالمعنى الاوّل فان افادة ما عدى الانتفاء لدى الانتفاء تحتاج الى امر زايد على ذكر الوصف والاصل عدمها بخلافها فانها انّما تفتقر الى ذكر الوصف الى انتفاء ما يقتضى ما عداها عرفا لكفاية غلبة ارادتها في تعيينها ومما يستدل على المسئلة قول ابى عبيدة لى غير الواجد لا يحل بعد قوله عليه لى الواجد يحل عقوبته وعرضه بل والظاهر انه تبادر منه وهو من اهل اللّسان فان قبل ان المسئلة مما يمكن فيه معرفة المعنى من غير واسطة تقبل فالاحتجاج بالمنقول هنا غير مقبول قلنا هذا انما يمنع من الاكتفاء لا مع الاحتجاج بغيره ولو سلّم فلعل المحتج عارض نعم يعارض بالاخفش حيث قال الاصل في الوصف التوضيح الا ان الظّن به اولى منه بالاخفش لوجوه.
قوله الاصح ان التقييد بالغاية يدل على مخالفة ما بعدها لما قبلها اه لا يخفى ان ما بعد الغاية قد يكون خارجا وحده لدخول نفس الغاية كالمرفق وقد يكون مع الغاية كاول اللّيل كما لو قال صم الى اول اللّيل او اريد منه في الاية اوّله امّا باستعمال اللّفظ الموضوع للكلّ في الجزء او بدعوى انه اسم جنس يشمل القليل والكثير كالماء وظاهر انّ الغاية الخارجة؟؟؟ عن حكم المغيا اى التى لم يعلم دخولها فيه داخلة في النزاع دون الدّاخلة وبالجملة فالكلام في ان ما لم يتسلّط عليه حكم المنطوق سواء كان منه مدخول الادات ام لاهل ينتفى عنه او من وجه فهو نزاع اخر مخالف للاوّل موردا وحكما اما الاول فلشمول الاول لما بعد مدخول الاداة مط ولمدخولها في بعض المواضع والاختصاص الثّانى بالثّانى مط وامّا الثّانى فلان المثبت مثبت لمثله والنّافى ملحق للمدخول بما بعده في حكمه فان كان قائلا بالمفهوم داخلة في حكمه والا فهو ساكت او ناق فافهم فظهر ان النزاع الثّانى لا يختص باهل المفهوم بل لا تعلق له بمسئلة المفهوم اصلا اذا عرفت هذا قلنا قد يقال المراد من الغاية في العبارة اداتها وفيه انه مع كونه مجازا يجب خروج الغاية الخارجة عن محلّ النزاع الا ان يقال بانّ المص ره قائل بان الاصل فيها الدّخول وانه
