مبحث الوجوب
قوله هو الوجوب اه لا يخفى ان الوجوب انما هو اثر معنى الامر حقيقة لا نفسه فانه الايجاب الذى هو طلب الفعل على وجه الحتم وامّا الوجوب فمن صفات الواجب وهو كون الفعل مطلوبا على ذلك الوجه وكانه تسامح في التّعبير لانّه انتزع منه واثر له.
قوله رجحان الفعل اه لا يخفى انّ الرّجحان سبب الايجاب الذى هو سبب الوجوب اذ بدونه يمتنع تعلق الطّلب بالفعل لاقتضاء اختصاص الارادة به على هذا الوجه ترجيح المرجوح او الترجيح من غير مرجّح اللهم الّا ان يق المراد الرّجحان باعتبار الطلب فيكون ذلك لاخراج الندب ولا يلزم على ذلك استدراك قيد المنع من التّرك لتفاوت مراتب المندوب كالواجب لكن قد عرفت انّ حقيقة الوجوب ليست شيئا من ذلك اصلا.
قوله مع المنع يمكن اعتبار المعيّة في نحو العبارة قيدا للمعنى الموضوع له محضا فيكون بسيطا لخروج القيد ح وان يكون جزءا لموضوع له ومتمّما فيكون مركبا الا ان الّذى عليه المص ره هو الثانى وان كان الحق هو الاول مع جعل المقيد به ما اشرنا اليه.
قوله او ضدّه اه ولعلّه اراد من الضد ما يشمل النقيض على ما تقتضيه المادة لغة او انه اقتصر على المعنى الاصطلاحى لان الكلام في ذلك بعد اعتبار الاشتراك في الوجود كما يقتضيه التمثيل.
قوله نقيضان اه اى متناقضان ومتنافيان لا نقيضان اصطلاحا فانهما ضدّان في الاصطلاح.
قوله وامّا اه لا يخفى ان لا وجه للتّرديد بامّا هنا لان الاول علة للثّانى فكان الاولى التّعليل به وتعليله بالاوّل.
قوله ان كان المراد اه لا يخفى ان القائل بالعينية لا يريد عينية الصيغتين ولا الامر والنّهى لفظا ولا معنى ومنعا لبداهية التغاير والاختلاف في ذلك كله والاتفاق عليه ويمكن تسمية الامر بالشئ نهيا عن تركه وبالعكس مجازا جزما وليس مراد المستدل ذلك ايضاً قطعا جزما فان ما ذكر ليس طريقا لاثبات الاستعمال بطريقه بل الظ ان مراده دعوى الاتحاد من حيث المصداق بان البارز من الطالب حين طلبه طلب واحد عنوانى وهو طلب وجود الفعل وهو كما لا يخفى عين طلب عدم العدم مصداقا سواء عبّر عن ذلك بصيغة الامر كاترك التّرك او النّهى كلا تترك الفعل وانما يختلفان كما سيجيئ باختلاف العنوان والاعتبار الماخوذ فيهما حيث ان الامر اسم لمّا دلّ على طلب مفهوم غير منطوق به في الصّيغة كاضرب وليضرب والنهى اسم لما دل على طلب مفهوم غير
