على حجّيته فقول الفقيه وقول الفقيه ولو الاجمالى حجيّة الخبر يؤيد بانهما الى العلم بمضمونهما ولو على ان يكون حكما لله واقعيّا ثانويّا لا اوليا انه لا فرق بينهما في صحة اسنادهما الى الله كما ستعرف فظهر ان معنى قوله ان الدّليل الاجمالى دليل على وجوب العمل راجع عند التّامل الى ما قلنا فان الدّليل ما يلزم من العمل به العمل بشئ اخر ووجوب العمل في الحقيقة حكم كلّى ينطبق على جميع الاحكام وامّا الوجوب والتّحريم فظاهر واما ما عداهما من الاحكام الخمسة والاحكام الوضعية فتدخل فيه بملاحظة الحيثية فتدبر وامّا قوله اولا انّ علم المقلد يخرج بجعل الاضافة للعهد فلا يخفى ان الاضافة في ذلك لا تدل على ذلك بوجه نعم غاية ما يقال ان المضاف ينصرف الى بعض افراده لامر وذلك لا يتوقف على الاضافة نفسها مع ان دعوى الانصراف هنا لا دليل عليها فان قلت دليل المقلد هو الضرّورة على حجية فتوى الفقيه ولفظ الدّليل ينصرف عرفا الى النظرى قلنا ولهذا خرجت الضروريات من الفقه يعد تسليمه قد سلّم المعترض ان له ادلّة غيرها وهى كلّ فتوى من فتاوى المفتى اذا عرفت هذا قلنا الاولى على ان لا يكون المراد من التفصيليّة والاجماليّة المعنى المشار اليه اعنى الخصوصية والعموميّة كما يفهم من قوله يطرد جميع المسائل فانه لا يخفى انه قد يؤخذ الفقيه جميع ما عنده من العلم الّذى يستحق لاجله ان يسمّى فقيها من نوع واحد من الادلة اذ لا يجب اجتماعهما على كل حكم ولا على مجموع احكام بل قد يؤخذ ما عنده من خبر واحد او اية واحدة فان المراد من الجمع المضاف الجنس فيكون الاستغراق فيه بدليا لا شموليا وان اتقن فالواجب ح ان يكون المراد من التفصيلية الادلة التى فصلّت احكامها وبحث عن حجيتها وشرايطها وعوارضها وما يتعلق بذلك وليس ذلك الّا ادلّة الفقهية المشار اليها اذ هى التى بحث فيهما عن ذلك كما هو الغرض من مقدّمة الكتاب وامّا المقلد فلا يبحث عن حجية ادلّته ولا عن عوارضها وليس لها علم مفرد كادلة الفقيه لانها ضرورية لديه وامّا مسئلة الاجتهاد والتقليد فليست بحثا للمقلد كما لا يخفى فان قيل يكفى في ذلك بحث المجتهد عنه رجوع المقلّد اليه في اجزا التقليد وصفة المقلد ان وقع تقليدا منه والالزم الدّور بل هو نوع من الاجتهاد ولا يكون ذلك تفصيلا منه كتفصيل المجتهد لادلّته لندرة التشكيك في ذلك وسرعة زواله لو وقع وان وقع الخلاف في ذلك من بعض العلماء الاعيان بشبهة وح فهو كاجتهاد جديد الاسلام في وجوب الصّلوة مثلا في انه لا يوجب ان يكون العلم بوجوبها
