لم نقل بحجيّة الاستصحاب ومن القسم الثانى اعنى متحد الضعف مسئلة اصل البرائة والاباحة ونحوهما فان قيل المراد من توقف العلم بشخص الحكم انما هو توقفه عليه باعتبار الجهل بنفس الحكم لا بموضوعه والامثلة الفقهية من قبيل الثانى بحسب الاعتبار لان وجوب الحكم بالطّهارة لمن يشك في الحدث معلوم لكنه موقوف على العلم بسبقها وكك يق في اصل البرائة لان الحكم بالبرائة معلوم لكنه موقوف على عدم العلم الواقعى الاولى والموقوف عليه فيهما لا يفيد حكما كالكتاب والخبر مثلا فيجب ان يدخلا في الفقه على هذا المعنى لتعلّقهما بالعمل بلا واسطة في افادة الحكم وح فالاولى ان يقال انّ اللّام في الفرعية للعهد الخارجى بان يشاربها الى ما يذكر في الكتب المعهودة المسمّاة بكتب الفروع مثل المبسوط والخلاف والشرايع والقواعد وامثال ذلك.
قال وخرج بقيد التفصيليّة علم المقلد اه قد يفسر الدّليل الاجمالى بما كان شاملا لجميع المسائل فيكون التفصيل ما يخص بعضا دون بعض فاعترض ان علم المجتهد ايضاً ماخوذ من دليل اجمالى مطرد في جميع المسائل وهو قوله هذا ما ادّى اليه ظنى وكل ما ادّى اليه ظنى فهو حكم الله في حقه واجيب بانه كك لكن له ادلة تفصيليّة يختص بها وهو ما يستدل به على كل حكم من كتاب او سنّة او اجماع او عقل وردّ بان للمقلّد ايضاً نحو ذلك فان كل فتوى من فتاوى المفتى دليل تفصيلّى بالنظر اليه بالنظر الى كل حكم بعينه فلا بد ان لا يكون قيد التفصيليّة مخرجا له وانما يخرج بدعوى ان الاضافة في الظرف للعهد بان يراد منها الادلة المعهودة يعنى الكتاب والسنة والاجماع والعقل او يقال انا لا فسلّم ان ما يحصل به من الدّليل الاجمالى علم بالحكم حتى يحتاج الى اخراجه لان ذلك الدليل انما هو دليل على وجوب العمل به لا دليل عليه حتّى يفيد العلم به وكك الدّليل الاجمالى الّذى للمجتهد لكن لا يخفى انّ هذا انما ينفى حصول العلم من الدّليل الاجمالى وامّا دليل التفصيلى الذى ادعى المعترض تحققه المقلد اعنى كل واحدة من فتاوى المفتى فلا بد ان يكون دليلا على الحكم نفسه اذ لا فرق بينه وبين ادلّة المجتهد فلا بد من اخراج علم المقلد مع ان الملحوظ في الدّليل الاجمالى النظر الى الدّليل على دليليّة الدليل كخبر الواحد وفتوى الفقيه حتى تمكن حصول العلم بالحكم الماخوذ من ذلك الدّليل ان مع قطع النظر عن ذلك فهو حكم مظنون صرفا لا يفيد شيئا بل قد لا يكون مظنونا ايضاً كما ستعرف وح فقول المقلد دلت السّيرة والعقل
