ولا ينقض ببيان حرمة الظلم واصالة البرائة مما دلّ عليه العقل واكدة الشرع لحسن التاكيد امّا لزيادة التّنفر او لزيادة الاطمينان بسهول الشرع وكمال العدل ونحوها المطلوبية التاكيد ح بخلاف المقام فانه ان لم يكن مطلوبا عدمه فلا اقل من انه ليس بمطلوب وذلك انه ربما يتوهّم منه انتفاء التكليف بذى المقدّمة او انه تكليف بالمحال الا ترى انه قد ذهب على مثل العلّامة الذى هو في الفهم والفضل الاية التامّة اقتضاء عدم وجوبها احد الامرين فكيف بالنظر الى غيره فظهر ان البيان في المقام من قبيل ان يقول وجوب احد المقترنين في الوجود من دون عليّة بينهما ولا مشاركة في علّة لا يوجب وجوب الاخر نفسا في انه لا حسن فيه ولا حكمة تقتضيه بل المقام اولى منه كما عرفت فظهر معنى قوله وجواز تحقق الحكم العقلى هنا دون الشرعى يظهر بالتامل باعتبار ان المراد من عدم حكم الشرع عدم ابراز دليل عليه لا عدم حكمه في نفس الامر ولذلك قد انكر من انكر فلا ينافى ذلك القول بالملازمة بين العقل والشرع فتدبر ولكن لا يخفى ما في هذا التعبير عن هذا المعنى من الوكالة على من انعم معن النظر.
قوله منع كون الذم اه لا يخفى على من انصف ان الذّم على خصوص ترك المقدمة لا من حيث المقدمية ولا على جهة تبعية دون النفسية فلعل النّزاع لفظي.
قوله على وجه الاجلاب لا يخفى ان هذا القيد مستدرك لفظا ومعنى اما الاوّل فلان الامر انما يصدق حقيقة على الطلب على وجه الايجاب عند المص كما هو ظاهره فيما سبق واما الثّانى فان الامر على جهة النّدب ايضاً لا يقتضى النهى عن ضدّه الخاص نهيا تنزيهيّا على ان الامر الايجابى لا يقتضى النهى التحريمى فان قلنا باقتضاء الامر الايجابى ايّاه باى وجه قلنا بمثله هنا ايضاً لاتحاد السّند كما لا يخفى وكك الكلام بالنسبة الى العالم فت.
قوله لفظا او معنى لا ريب ان المراد من الاقتضاء المعنوى كما سيظهر دلالة العقل عليه باعتبار الامر بالضّد لاستقلاله به ابتداء كدلالته عن النهى عن الظلم والامر باداء الدين فهى باعتبار دعوى انه يلزم من تصور الملزوم واللّازم القطع باللّزوم وهذا هو اللّزوم البيّن بمعنى الاعم فالمراد من اللّفظية ما عدمى هذا النوع من الالتزاميّة وهذا خروج عن اصطلاحهم في ذلك اذ اصطلاحهم في الدلالة الالتزامية للفظ على ما يشمل ذلك وكانّه انما استحسن الخروج عنه لعدم لزوم فهم اللّازم فيها عند اطلاق اللّفظ وفهم
