ياتى به بمقدماته لا على فرض وجودها وح فالتكليف الحقيقى الذى هو ارادة الفعل مثلا ايجابا او ندبا حاصلا فيهما من حين اخطاب بالنظر الى ما هو في نفس الامر محصّلا لشرط الوجوب وغير حاصل اصلا بالنظر الى من لم يكن في الواقع كك وان ظنه الامر محصّلا بل وان اعتقده في وجه وستسمع توضيح ذلك انش تع في مسئلة الامر بالشئ مع العلم بانتفاء شرطه وممّا يدل على ما فسرنا به معنى الواجب المشروط اتفاقهم على ان كلّ مطلق فهو حال كونه كك مشروط ح بالنّظر الى شرايط التكليف فمنها القدرة حال الفعل والوقت المضيّق ولا يمكن ان يكون الوجوب في ان واحد متحققا غير متحقق واتفاقهم ظاهرا على ان الحجّ مثلا بعد الاستطاعة مطلق وتصريح بعض المحققين بان الاطلاق والاشتراط يقالان على الشئ في حالة واحدة لكن باختلاف الجهة فان قلت فما معنى قولهم ان المقدمة الواجب مشروط لا تجب بخلاف مقدمة المطلق قلنا الواجب ان يحمل ذلك على ان المراد ان المقدمة الّتى جعلت شرطا في وجوب المشروط لا تجب لان المصلحة بالنّظر اليها معلّقة غير مطلقة وذلك كالاستطاعة الشرعيّة في الحج وملك النّصاب في الزكوة لان المراد ان كل مقدمة وجود للحجّ والزكوة مثلا فلا تجب الا في زمان حصول الشّرط بالنّسبة الى من يحصل له وان فرض العلم بحصوله بعد قبل لما سمعت ولان معنى الوجوب لا يعقل منه الا كون الفعل مرادا وهذا كما ترى قد يكون بالنظر وقت الفعل فيه متقدما وقد لا يكون كك والتقدم لا ينبغى كون الفعل مرادا في وقت ح ولا ينافيه فان قلت هذا مبنى على الشّرط انما هو كون الشئ سيحصل لا حصوله فيما بعد بنفسه فلم لا تقول بالثانى مط اى سواء كان الشّرط متقدما كالاستطاعة او مقارنا كالوقت فيصحّ لنا ح ان نطلق القول بتحقق الوجوب بتنجّزه بمجرّد ابتداء حصول الشرط وان تغيرت الحال بعده وانتفى الوجوب ما لم يحصل وان كان في الواقع سيحصل من غير تغيير او نقول بالثّانى بالنظر الى الاوّل وبالاول بالنّظر الى الثّانى قلنا هذا كله غير معقول بعد التّامل فيما سمعت هذا ولكن هذا خلاف ما يترائى منهم بلا خلاف صريح بعضهم او جلهم لقولهم ان الواجب المشروط قبل وجود شرطه غير واجب وان اطلاق الوجوب عليه مجاز لعلاقة الاوّل والذى يناسب ما قلنا ان يقال ان المشروط مع انتفاء شرطه مط غير واجب اصلا وان اطلاق الوجوب ح اما لاحتمال تحقق الشرط او بتقديره او مجاز بعلاقة المشاكلة في الجملة.
