ما خرج من التعريف بواسطة القيود فيه
قال قدس سرّه وخرج بالاحكام العلم بالذات اه اقول كانّه اخذ ذلك من المحقّق في المعارج والشهيد في القواعد وهو عجيب فان معنى العلم في اللغة انما هو اليقين كما نص في الصّحاح والقاموس ومجمع البحرين وهو انما يتعلق بالاحكام كما لا يخفى فالظرف ح انّما ذكر توطئة لذكر الوصف لا للاحتراز نعم قد يستعمل في غير ذلك على جهة المجاز بل يستعمل في مطلق الادراك حقيقة عند اهل الميزان ولكنّه هنا ليس بميزان.
قال وخرج بالفرعيّة اه اقول فرع الشئ كما في الصّحاح والقاموس والمجمع اعلاه ولذلك قايل بها الاصوليّة بقسميها لعلوها معنى عليها باعتبار انها نابحة منها مفتقرة اليها لكن لا يخفى انه لا يكفى مجرد هذا المعنى افادة الاحتراز عمّا ذكر لصدقه على اصول الفقه لتضرّعها على اصول الدين فان المعنى المزبور امر نسبى فيجوز ان يكون الحكم الواحد اصلا من جهة فرعا من اخرى فان قيل المراد من لفظ الفرع هنا انما هو الاعلى على الاطلاق فلا يصدق على ممّا ذكرت قلنا اولا ليس في نفس اللفظ ما يدل عليه وثانيا لا ريب في ان الاحكام الفقهية بعضها مترتب على بعض وناتج منها فلو اريد هذا المعنى لاختصت الاحكام الفقهية ببعض الفقه وخرج عنه ما هو منه ولعلّه لذا قبل ان المراد من الفرعية ما يتعلق بالعمل بلا واسطة فيكون المراد من الاصولية ما يتعلق به بالواسطة لكن فيه ايضاً انه يصدق على الاحكام المعلّقة على شرط انها متعلّقة به بالواسطة مثل حج ان استطعت ونحوه فان قيل المراد من توقف الحكم على الواسطة توقف العلم به على وجه التشخيص عليها والحكم فيما ذكر معلوم بشخصه وانما الموقوف على الواسطة العلم بتعلقه بالمكلّف قلنا لا ريب ان القواعد الفقهية ما لا يعلم فيها الحكم بشخصه الّا بالواسطة اما مع اختلاف الصّنف مثل قولهم القرعة لكلّ امر مشتبه فان الحكم الماخوذ منهما مختلف باختلاف موردها من تعيين موطوء او موروث او منكر الى غير ذلك وكك قولهم الظن في اثناء الصّلوة بمنزلة العلم وقولهم اخبار صاحب اليد حجّة او مع عدمه كقولهم الولد للفراش وللعاهر الحجر الى غير ذلك مع ان نظيرها من القسم الاوّل اعنى مختلف الصّنف مسئلة الاستصحاب ونحوها وقد سلكوها في مسائل الاصول مع ان الدّليل المعتبر على حجّية الاستصحاب انما هو ما احتجوا به في الفقه على اثبات حكم فقهى فكيف يدل على بعض الجزئيات اعنى ذلك الحكم الفقهى بلا واسطة وعلى الباقى بها ولو كانت دلالته على الكلّ بالواسطة لكان اللازم ذكر مفاده في مسائل الاصول وان
