اعنى حيثية الوجوب لمفهومية علية توقف المامور به من حيث انه كك عليه فالمراد ما يتوقف عليه الامتثال الذى هو فرع الاشتغال والمامور به مقيدا او مطلقا يقتضى مامورية ما يتوقف عليه الامتثال به وحيث كان حكمه من الايجاب تبعيّا فليكن في اطلاقه وتقييده كك اذا عرفت لهذا فاعلم انه يجوز ارجاع الضّمير في قوله مع كونه مقدورا الى كل من الشئ ومقدّمته فالاوّل على ان يكون بيانا لانه لا يتحقق وجوب المقدمة الا حيث يتحقق التكليف بذيها فلا يكفى الامر الظّاهرى حيث ينكشف امتناع الامتثال عليه وانّ التكليف صورى والثانى على ان يكون تخصيصا للمقدور من افراد المقدّمة بالوجوب مثلا للحجّ طريقان برّى يمكنه سلوكه وبحرّى لا يمكنه لعدم السّفن فالمقدمة كلّى قطع المسافة لكنه انما يجب منه ما يمكنه وهو البرّى دون البحرى وعليه فلا يرد اشكال الاستدراك السّالف ولا يحتاج الى شئ من التكليف السّابق اعنى حمله على التوضيح او جعل الاطلاق اجمالا يفصله ما بعده لانه يرجع الى الشئ وانما يرجع الى الموصول وهو باعتبار اللفظ اقرب لتاخره عن ضميره وعلى الاول فلا يشترط العلم بحصول المقدوريّة على ذيها حين الفعل بالالتزام بالمقدمات بل يكفى ظاهر استمرارها ويجب استصحاب حالها اذ تيقنت كما ينفيها الاستصحاب كغيرها حيث سبق انتفائها والفارق انما هو الاستصحاب وهو وان لم يقل بحجّيته شرعا حجة هنا لبناء العقلاء وتعويلهم عليه وفهمهم في الاوامر الواردة عليهم اعتباره بل لو لا ذلك لم يتم تكليف ولا معصية الّا باعلام علّام الغيوب ببقاء القدرة واستمرارها ومن هنا يعلم واعلم ان من الشرط المنزل شرعا وعرفا منزلة المعلوم مجيئه واقعا بعد الوقت فيعلم مجيئ التكليف شرعا قبل حلول الوقت لاستصحاب القدرة والبقاء اليه ولهذا يجب قطع المسافة للحج للنّائى قبل حصول وقته ولكن يجب التوقف في الامتثال الى ان يحصل العلم بتحقق الوقت مقدمة لحصول العلم بالامتثال فلو فعل المامور به ونوى الاطاعة بتقدير الدّخول ولما يعلم وقد كان داخلا ففى الاجتزاء وعدمه اذا علمه وجهان اوجههما الاول فاذا كان الا مطلقا غير موقوف على شرط وجوب ولا وجود فلا اشكال فان كان هناك شرط وجب للفعل كان يقول اذا زارك زيد فزره عند الزّوال فلم يزر فلا تجب الزّيارة جزما وامّا لو شرط الفعل الموقت بشرط وجود لا وجوب فان كان الوقت يسعهما معا فلا اشكال لامكان وجوديهما
