الاخيرة فله ان يقول اه لا يخفى له ان يقول بسقوط الوجوب ايضاً من حيث انّ الامر موضوع لمطلق الطبيعة وذلك لا يعين من حيث طبعه زمنا من الازمنة الا الفورى ولا غيره ولا يوجب الرخصة في التاخير ولا ينفيها وانما يدل على محض الوجوب ومجرّده بحيث يكون قضيّته مهملة من حيث الزّمان لكن الاتفاق واقع على تعلقه في الزّمن الاوّل لكن لا على انه وجوب فورى فيمكن ان يقال ان غاية دلالة الطّبيعة الوجوب مثلا في زمن واقصى ما وقع عليه الاتفاق المطلوبية اجمالا في الزّمن الاوّل ونهاية ما زادته الاية تحتم الفعل فيه واما انه يجب فيما بعده او لا فلا دلالة فيها عليه فيجب الرّجوع الى الاصل وهو سقوط بحث المقدمة مط قيل هو قيد لاخراج المقيد فاعترض بلزوم استدراك قيد المقدورية فاجيب بارادة التوضيع ولا يخفى ركته وقيل التعميم افراد المقدمة من الشرط والسّبب وغيرهما ثمّ فصّل بقوله شركا كان الخ وظاهر خروجه عن الظّاهر وانه متعلق بالشئ لا بالموصول وان حق العبارة ح ان الامر بالشئ يقتضى ايجاب ما لا يتم الاية مط شرطا كان الخ مع دخول مقدمة المقيد الّتى هى جايزة بالاتفاق ويمكن ان يقال الاطلاق ليشمل المطلق والمقيد ويكون المعنى ان الامر بالشئ وايجابه وان كان على وجه التقييد والتعليق يستبتع الامر بما يتوقف عليه فعل ذلك الشئ وايجابه ولكنه يتبع ايضاً اصله فان كان وجوب اصله مقيدا او مطلقا كان هو ايضاً كك ولا يدخل فيما لا يتم الشّئ الّا به ما علّق عليه الوجوب حيث يكون مقدورا كالاستطاعة وملك النّصاب بالنظر الى ما يتمكن من تحصيلهما لظهور ان المتبادر ممّا لا يتم الا به ما لا توقّف عليه الا من جهة الوجود فالاستطاعة الشّرعية وملك النصاب غير داخلين لعد توقف الحجّ والزكوة من حيث الفعلية والوجود عليهما لمشروعيّتها بدونهما بخلاف الوضوء والصّلوة ان لا تتحقّق حقيقة الصّلوة بدون الوضوء اصلا فان قلت لا تلازم بين تعليق الوجوب وبين تحقق المطلوبية بدون المعلّق عليه وان كان الحج والزكوة كك فانه يجوز ان لا يكون المامور به (١) مشروعا حتى يتحقق شرط وجوبه وكذا قد يعلق التّكليف على ما يمكن ان يوجد بدونه نحو ان خرجت السّوق فاشتر اللّحم وان نصبت السّلم فاصعد الى السّطح قلت المراد بما لا توقف عليه الا من جهة الوجود ما يتوقف عليه في الوجوب (٢) ان المطلوب كان له وجودا واصله ان لم يكن له ولكن بحيث لا توقف عليه من حيثية اخرى
__________________
(١) الحج والزكوة مشروعين.
(٢) اى انه يوجد مع الشرط وبدونه كان وجوده مشروعا ام لا منه ولم عزّه.
