كما هو المط لما عرفت ولانه انما وجب لدلالة العقل للدليل المذكور كما هو ظ المجيب.
قوله وهو الفعل المامور به اه قد يقال ان المراد من سبب المغفرة انما هو التوبة لان فعل المامور به سبب للثواب بخلاف التوبة فانها السّبب فيها وفيه انه منقوض بجملة من الواجبات وغيرها كالصّلوة والصدقة والزيارة وغير للنّص على ذلك فيها بل ويدلّ على العموم في الجملة باحد الوجهين بقوله تع (إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ) وتفسيرها بالصّلوة كما عن الاكثر غير ومعنى قولنا في الجملة ان كلّ حسنة تذهب سيّئة لا كل سيّئة والا لم يدخل مؤمن ذو صغيرة ولا كبيرة النّار ولم يحتج الى شفاعة ولقوله تع (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ) فانه يدل بمفهومه على ان من لم يجتنب فليس بموعود بالتكفير وهذا ليس من الاخباط الذى هو عندنا من الاغلاط وان ظن فانه عند اربابه عبارة عن الموازنة وهدر الناقص من كلّ من الحسنة والسّيئة ومع التّساوى فالاشائة او انه هدر الزيادة عن على اختلاف القولين في ذلك ولو ان فعل المامور به مط سبب للمغفرة فلا يستقيم في جميع الموارد اذ ربما لا ذنب للمامور وفيه انّ الظّاهر من حيث كونه خطابا عاما ان المراد ما من شانه المغفرة لو تقدمه ذنب قال ولو سلّم فالنكرة في الاثبات لا تعم وفيه ان الظاهر انها هنا مثلها في قوله تع (عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ) وقولهم تمرة خير من جرادة مما توقفت فيه الفائدة او كمالها على قصد التعميم فالمراد سارعوا الى كل مغفرة ونكرة للتّعظيم ويشير اليه قوله تع (مِنْ رَبِّكُمْ) وقوله تع (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ) قال ولو سلم فلا بد من حمله على الندب والا لزم التخصيص باخراج المستحبات والواجبات الموسّعة وهى خلاف الاصل كالمجاز واولويته منه ممنوعة مع انه يفوت على تقدير التخصيص الحث على المسارعة على فعل المستحبات والواجبات الموسّعة وفيه ان اللّازم من مجرّد الاولوية التوقف لا التّحتيم الحمل على الندب نعم قوله مع انه يفوت على تقدير التخصيص الحث على المسارعة في فعل المستحبات والواجبات الوسعة له وجه لكن معارض بفواه افادة التحتيم في غيرها بل لعله الاهم والافود لدلالة العقل على حسن المسارعة في الجملة وفى الجميع فت وعلى التقدير التّوقف فيكفى ان يقال لم يثبت ارادة وجوب الفور من الاية حتى يحتاج بها واما المنع المذكور ففيه ان اغلب انواع المجاز انما هو لتخصيص ان قلنا بانه مجاز واما بناء على انه حقيقة كما هو الحق فيقوّى
