الاشكال ان بنينا على ان صيغة الامر مجاز في الندب والوجه ان يقال في الجواب عنه على كل حال ان التخصيص في مثل المقام نادر جدا او ممنوع اصلا لانه تخصيص للاكثر وابقاء للاقل فان اكثر الاوامر على التّوسعة دون الفور كما لا يخفى فالظّن بارادة الندب من الامر اولى هذا وفى دلالة اية الاستباق نظر اخر لا يخ من نظر.
قوله فتامل اه قال في الحاشية ان حمل سارعوا على النّدب مجاز ويمكن ايضاً ان يكون بمعنى بادروا ودليلا للفورية فيتعارض المجاز ان ولعل الاوّل ارجح لاصالة عدم الفورية انتهى وفيه ان الاصل لا يعين المراد من اللّفظ كما لا يخفى بل الوجه التّرجيح باغلبيّة التجوز باستعمال اصل افعل في الندب مع انا نمنع كونه مجوزا وعليه فليرجح على التّجوز بالتّضمين المذكور ويكفى في قرينة الاول انتفاء قرينة الثانى لانها الغلبة هذا ويكفى في غرض المص ره رجحان الاحتمال المذكور من دون احتياج الى رجحان الاحتمال الاخر فيكون الاية بجملة قاصرة عن اثبات مطلوب الخصم على انه يمكن ان يقال لا يقال لمن امر بصوم غدا بادر الى الصّوم ايضاً لانه بمعنى سارع لغة وعرفا وايضا فالبحث ليس في خصوص المضيق وانما هو في المطلق ومن امر بضرب زيد مثلا لا يصح له ان يقال له انما اريد منك المسارعة وان يقال سارع وبادر جزما وان كان لا يراد منه الفعل فيما بعد ذلك اصلا نعم يرد على الحجة ان الكلام انما هو في الدلالة الوضّعية دون الارادة الشّرعية كما هو ظاهر العنوان في نظاير المقام وكما يقتضى به ظاهر لفظ الاقتضاء وعد القول بالاشتراك في الاقوال والاية لا تفيده بل يدل صدق المسارعة والمبادرة فيما ذكرناه من دون فهم تاكيد على عدم الدلالة ثمّ ان قلنا بان الفورية توقيت فات التكليف بفوات المسارعة والا فلا وليس في الامر بالمسارعة في الاية الشّريفة دلالة على الثانى كما يظهر من المص ره لقوله والا لوجب الفور فلا يتحقق المسارعة وعدم الدّلالة انّ المسارعة المطلوبة اعم من يكون لها مدخل في صحة الامتثال بالمامور به فتكون توقيتا او لا فلا ومن هنا صح ما اجبنا به بعد منع دلالتها على الوضع من رجحان الحمل على الندب على التخصّيص هنا فان حمل الامر على وجوب المسارعة حقيقة ممكن على تقدير التّخصيص فكيف كان فهى كما عرفت عرفية لا حكمية لكن استفادة وجوب المسارعة من الاية على خصوص الوجه الثانى لا قائل به ظاهراً.
قوله وجوابه اه الاولى في الجواب ان يقال ملخص الاستدلال ان المفهوم من الاخبار
