بل يحتمل الاكتفاء بتساوى الاحتمالين هنا لانه يقع الشك ح في قرينة القرينة فالوجه في الجواب ان يق لو لا ان الاية الشريفة انما سيقت لحكاية ايجاب السّجود عليهم فعصى ابليس لع ولم يمتثل ما اوجب عليه لا لبيان ان الايجاب المخالف وقع على صفة خاصة فعصاه فهو بمنزلة ان يقول كلفته بفعل فلم يمتثل وحكاية الصّيغة لا تدل على الفور الّا بتقدير دليل اخر والا لزم الدّور ولكن ضرورة الذّم تقتضى تحقق العصيان والتاثيم فيدل الذّم على تقدم احد الشّيئين الفورية والتّوقيت بوقت فلم يفعل حتى خرج هذا ان لم نقل ان الذّم على خصوص الاستكبار كما قيل وان كان الظّاهر خلافه وانه عليهما معا لقوله تع ابى واستكبر.
قوله ان التعليق المزبور ان اقتضى التعقيب المزبور اعنى تعقيب الواجب فلعله انما اقتضاه من حيث خصوص الشّرط والجزاء انما لفهم العلّية او لغلبة عرفية في ذلك كما في بعض الموارد والامثلة مثل ان استرشدك ضال فارشده وان استطعمك جائع فاطعمه وان جائك زيد فاكرمه بخلاف ان زارك فزره فانه يفهم منه جواز التّراخى بمدة لا يقال الفور عرفى وهو يختلف باختلاف الامثلة لانا نقول الفور معناه المبادرة والمراد من عرفيته انه ليس بحكمى بان يلزم الابتداء او بمقدمة مقارنا لانتهاء الامر بعد فهمه لانه ليس بمقدور عادة او فيه عسر على المامور فمعنى العرفية ان ياتى به مقدورا متيسرا ونحن لا نمنع اختلاف القدرة والتيسير باختلاف الامثلة فيحتاج بعضها الى زمان زايد على بعض لكن معنى القول بالفوريّة انما هو الصّيغة تدل على ذلك حيث لا قرينة عليه اصلا ونحن لا نجد ذلك بل نجد انها لا تدلّ عليه نعم قد يستفاد ذلك في بعض الامثلة العرّفية كما سمعت لكن ذلك لقرائن حالية وامارات غير خفية على كل ذى مسكة وروية وفى الجملة نحن نجدان اختلاف الامثلة الغير مقرونة بقرائن لفظية وانما هو لاختلاف متضمنها عرفا لانها جلّا او كلا لمصالح معروفة غالبا ولهذا الايراد التاخير الذى يفوت به المصلحة وهى مختلفة في نظر العرف الا ترى ان الاكرام اذا كان جزاء للزّيارة فهمت الفورية وانه المراد من المكرم على هذه الصّيغة ان الزّيارة وان كانت جزاء لمثلها لم تفهم وذلك ان المصلحة في نحوه في نظر العرف غير حقيقة اذ المراد ان يزوره في زمن يعد فيه ان الزيارة له مكافات على زيارته فجاز التاخير الى حيث يعد في العرف انه مكافات
