هو الامر المطلق بنوع من التاويل والمسامحة او يق ان مراده من كون لفظ الامر مطلقا انه ليس بمقرون باداة العموم ككل واللّام ونحوهما وان اريد منه العموم بالقرينة الا ترى قد تفيد النكرة في الاثبات العموم من حيث عدم القرينة على التّعيين وعدم الفائدة في الابهام كقوله تع (وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً) و (عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ) وقولهم تمرة خير من جرادة او يق لا نسّلم انه كالنكرة في الاثبات بل كالنكرة في سياق النفى اذ معنى قوله تخالفون لا تمتثلون او ان الامر بالحذر في معنى النّهى عن الفعل والاصل في النكرة بعد النّفى مط ارادة الطّبيعة بحيث يلزم من نفيها نفى جميع الافراد كما ان الاصل فيها بعد الاثبات خلافه وان كان قد يخالف فيهما والتّحقيق ان غاية ما تدل عليه هذه الاية بعد تسليم الملازمة المزبورة ارادة الوجوب شرعا لا وضعا سيّما لغة والوجه في تلك الارادة ما ذكرنا سابقا فت.
قوله ولو لا انّه للوجوب لم يتوجّه الذّم الواجب لا نسلم الملازمة والسّند ما سمعت.
قوله بل على تكذيب الرّسل في التبليغ وجهه ان الذم ليس على التّرك من حيث هو بل من حيث كونه على جهة التكذيب كما يشهد به السّوق لكن الانصاف ان الظاهر هو الاعتبار الاول والا لقيل واذا قيل لهم اركعوا لم يصدقوا ويكون معنى ويل يومئذ للمكذّبين ان اريدوا بذلك وكانوا مصدّقين بحسب الاعتقاد بانهم بمنزلتهم في الحكم كقوله تع لا ريب فيه او ان التكذيب لا ينافى اعتقاد الصّدق بان يراد من التّكذيب عمل اللّسان خاصة فلا ينافى ما هو عمل الجنان لاختلاف المتعلق.
قوله احدهما قوله ص اه لا يخفى ان الكلام في الصّيغة دون المادة فلعلّنا نقول ان المادة للنّدب والصّيغة للوجوب او للقدر المشترك او غير ذلك.
قوله قالوا لا فارق بين السؤال والامر الّا الرتبة لا يخفى ان المسئلة ممّا يمكن فيها الاجتهاد فلا عبرة بقول اهل اللّغة ما لم يوجب علما مع ان الكلام في الصّيغة دون المادة.
قوله واجيب بان القائل بكون الامر للايجاب يقول ان السؤال يدل عليه لا يخفى انّ الافعال يستتبع الفعل كالاعلام والاخراج والاصلاح وغيرهما فلو دلّ في السّؤال على الايجاب لا تتبع الوجوب جزما فالاولى ان يق انما ذكر الوجوب والايجاب في عنوان المسئلة كفاية عن الطّلب الذى لا يرضى معه بالتّرك وانما اطلقوا ذلك لان المقصود الاصلى بيان طرد الشارع وهذا الطلب لا يكون منه الا ايجابا ومستتبعا للوجوب فتلخص انه ان وقع من غير من يستحقّ
