على لزوم ترجيح الراجح وقبح مخالفته مخالفته ولهذا يذم العقلاء العبد المنقذ لعبد سيّده دون ولده العاجز عن انقاد بهما معا بل يحكم العقل لزوم ترجيح محتمل الرّجحان لما في مخالفته من المخاطرة على ترجيح المرجوح واعلم ان رجحان الدّليل ليس باعتبار اصابة الواقع في نفس الامر بل باعتبار ظهور ذلك في بادى النظر نظرا الى ملاحظة قوة المصلحة العامة التى لاجلها اعبر الدّليل دليلا هذا وفى مقبولة عمر بن حنظلة اشارة الى هذا الاصل لا الى ما ينافيه كما قد يظن فتدبر جيّداً.
قوله للاصل الظ ان المراد به ما كان الموضوع فيه المجهول للحكم الواقعى من حيث انه كك كاصل الشغل والبرائة والاستصحاب.
قوله فكان اعتبار الاول اولى لا نعرف معنى للاولوية الا ان يق ان التاسيس اولى بالظن من التاكيد وفيه مع انه انما يتم حيث لا يتضمن المقرر السّؤال ان من شان المش بيان الاحكام الواقعية من حيث الذات او بالعارض كدفع المعارض والاصل انما يفيد الحكم باعتبار الجهل بالحكم الواقعى فان اريد منه مطلق القاعدة الكليّة حتى لو بنيت الحكم الواقعى وان كان خلاف الظ ان الظ انه من النّوع الاول فلا يحتمل ان يكون تاسيسا لاحتمال عدم علم المخاطب بهما بل لا يمتنع ان يكون كك في غير ذلك لامكان ذلك فيما هو هنا لك سواء كان الاصل عقليا كاصل الشغل او نقليا كاصل البرائة في الاباحة في احد الوجهين فان قيل يكفينا الغلبة قلنا المعلوم تحققنا بالنظر الى النّوع الاول في الجملة بالنّظر الى ما بعد الصدر الاول حيث انتشر العلم واتسع اهل البحث والفهم وبالجملة فدعوى حصول قوة الظّن تجرد انه نامل محلّ تامّل بل ربما يعكس الامر لغلبة ما يوافق الاصل وقد يحتج بانه من قبيل الوجه الاول اعنى اعتضاد بدليل اخر وفيه انّ موضوع الدّليل ينافى موضوع الاصل اذ شرطه الجهالة بالحكم الواقعى فاللازم ان ينتفى الاصل ح اصلا مع انك قد عرفت سابقا انه ليس مما يفيد الظن اصلا وان اتفق حصوله فانما يحصل من غيره.
قوله اذا تساوت الرّوايات اه انما ذكر الشيخ هذه الصّورة لان الحكم فيها اظهر منه في غيرها لا للتخصيص لان الاصل في هذا الباب (١) النظر الى ما هو الأقرب في النظر الى راى الائمة الاطياب لما مر ولا ريب انه قد تحقق ذلك مع اكملية السّند الموافق للعامة اذ لا مدخلية لذلك بالنظر الى كيفية الصدور بل يمكن لهذا ترجيح المخالف على مقطوع الصدور لا يق قد ورد اعتبار ذلك في بعض الاخبار المعتبرة لانا نقول انما ورد فرضه في كلام الشارع دون اشتراطه من كلام الامام وليس الاصل في المقام الاقتصار على المنصوص عليه كما يشير اليه من النصوص ما اشرت اليه بل نقول ان الذى يقتضيه التدبر في سوق الاخبار ويشهد به صحيح الاعتبار
__________________
(١) قوله ان العمل بالناقل لا يخفى ان هذا انما يجرى مع امكان النسخ كما في زمن النبى ص واحتمال صدورهما معا وجهل التاريخ اذ مع العلم بالتاريخ فلا تعارض ولا يخفى ان الحكم بتاخر الناقل بمجرّد انه يقتضى تقليل النسخ مع ان النقل عن حكم العقل ليس ينسخ اصلا كما تقدّم الحكم فان قلت لا ريب في حصول الظن بذلك سيما لو دار الامر بين النسخ وبين عدمه هو لازم مما زعمت ولا ريب في كفاية مطلق الظن عند التعارض قلنا نعم لكن المقام ليس من باب التعارض في شئ فان مورد الاتحاد من جميع الجهات سوى ان الدليلين مختلفان ظ في بيان الحكم الواقعى لواحد واقعا لذلك الموضوع الواحد واما المقام فالاصل فيه موافقة الاصل لا عملا بالمقر الدعوى تاخره من حيث أن لا يقدم حكما علم بالاصل كما هو ملخص حجة قول الثانى فانه خطاء او هذر لا يستحق النظر بل عملا بالاصل نفسه لعدم تحقق المعارض له فتدبر جيدا ولا تغفل قوله يجب التوقف يعنى في الحكم الواقعى وان كان العمل على الاصل.
