اكثر ما ذكر في ذلك محلّ نظر نعم يدلّ عليه قول المنتظر في الخبر المعتبر واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة احاديثنا فانهم حجّتى عليكم وانا حجة الله فت وقد يحتج بمقبولة عسر بن حنظله اذ قال فيها الحكم ما حكم به اعدلهما وافقههما واصدقهما في الحديث واورعهما ولا يلتفت الى ما حكم به الاخر وفيه انها واردة في القضا وهو غير الفتوى ولا يتم الا بالاجماع على عدم الفصل ولا نعلمه مع انّ صدرها ينافى الاطلاق بل ظاهرها انما يدل على صورة اتّفاق العلم بالخلاف مع ان لنا ان نقول ان المراد من المتحاكمين فيها خصوص المجتهدين بقرينة ذكر باقى التراجيح المجمع على عدم اعتبارها للعامى مط بل بقرينة ذكر الترجيح مط فانه كك يشير اليه قوله وكلاهما اختلف في حديثكم ووجهه ان الاجتهاد في كل زمان على حسبه والانصاف انّ غاية ما يمكن ان يستفاد من السّيرة جوازنا تقليد المفضول مع الجهل بالخلاف لا مط فتدبّر جيّداً وتامل وامّا الاحتجاج بان الثقة بقول الاعلم اقرب فيشير الى ملاحظة الافضل.
قوله غير ان ما ذهب اليه العلّامة ره متوجه بل هو محلّ نظر الى الواجب كما سلم تحصيل الحكم بالاجتهاد ومعنى ذلك ان يحصل مدرك الحكم ليعمل عليه من حيث تاديته اليه ومع الشّك في الصّحة فقد شك في اقتضائه ذلك بل شك في اصل الاجتهاد الحقيقى انما هو ح جازم بتحقق الجزم به سابقا لا بتحققه فيكون عمله مع عدم التجديد عملا من غير علم وان فرضت المطابقة بل حكمه ح حكم العامى البحث مع فرض الصّحة بل حكمه حكمه مط وامّا ما يقال من انه كان يجوز له العمل الذى اقتضاه الاجتهاد السّابق قطعا فاذا شك استصحب ففيه مع انه لا يناسب مذهب المص ره لا يتم على قواعد الاستصحاب اذ من شرايطه العلم ببقاء الموضوع ولا ريب في انتفائه فانه انما جاز له ذلك العمل من حيث العلم بتادية الدّليل اليه جزما وقد انتفى قطعا فانه الان شاكّ في تحققه لا سابقا وانما يعتقد سبق اعتقاد الجواز دون نفس الجواز الواقعى اعنى الذى هو مدلول الدّليل حقيقة وان كان الدّليل ظنيّا نعم هو الان يعتقد الجواز ايضاً سابقا لكن على وجه مردة اما بين ان يكون من حيث الاعتقاد والقطع بما ليس
