ان الخصمين في شك من التّاثير ويشير اليه بل ينصّ عليه ما سمعت من التقرير سيّما.
قوله ولا نعلم انّ الالفاظ المذكورة اه واعجب انه استجود التقرير المزبور واما الاستشهاد بالتمثيل المذكور فهو مبنى على مطابقته للمسئلة وقد عرفت انه الى خلافها اقرب ولو فرضت فليس في كلام المحقق ما ينافى ذلك كما لا يخفى.
قوله في تحصيل الظّن بحكم شرعى
لا يخفى انه يصدق على الاستفراغ في تحصيل ظن غير معتبر كالقياس والشهرة ونحوهما الا ان يقال ان الاصطلاح على الاعم من المنافع وفيه ما ينافيه اطلاق قولهم اختلفوا في قبوله للتجزية فالاولى ان يقال انّ المقصود انه استفراع منفيه من حيث كونه كك والاولى تبديل الظّن بالعلم.
قوله فقد ساوى المجتهد المطلق يمكن ان يكون المراد انه اذا حصل له الاستقصاء فقد حصلت له المساوات من حيث الاطلاع على ذات الدّليل ومن حيث العلم بوصفه اى بكونه دليلا بالنظر اليه ايضاً امّا الاوّل فواضح وامّا الثانى فكانه استغنى عن التّنصيص عليه باقتضاء المساوات له او بدعوى وضوحه وقد يشير اليه قوله وعدم علمه بادلّة غيرها لا مدخل له ووجه دعوى ذلك ان مقتضى التامل فيما دل على حجيّة الادلّة ووجوب الاخذ بها مثل قوله ص انى تارك فيكم الثّقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضّلوا وقوله تع (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) في وجه ونحوها من الايات والاخبار المتواترة اطلاق الحجية وعمومها لمن حصل جميع الماخذ او البعض بالنّظر الى ذلك البعض كساير التكاليف الغير المعلقة على غير القدرة وفيه نظر من وجوه والانصاف انه لا يبعد على ذى الفهم دعوى القطع بحسب الحدس والشمّ من انه لا ريب في ان مراتب الناس مختلفة في القوة جدّا فمنهم من يشق الشعر ومنهم من لا يعرف التّمر من البعر ولم نسمع انّ احدا من الاوائل منع بعضهم بعضهم من العمل بخبر ظنّى دلالة وسندا او اية ظنيّة دلالة بعد احراز معرفته بذلك وحجّيته بدعوى انه غير قابل لغير ذلك او بعض منه او انه غير عالم بباقى الماخذ او بعضها ولو حصل ذلك لشاع وذاع وملا الاصقاع ولو ردت به الاخبار واشتهر اشتهار الشمس في رابعة النهار لتوفر الدواعى جدّا الى نقله ولزوم حصول الملزوم عادة بل الظاهر ان التشكيك بذلك مما لم يخطر ببال احدهم اصلاً
