لكونه كرا اذ ليس مباشرة الواقع للماء حكما شرعيا ولا ثابتة بطريق شرعى ومثله استصحاب عدم الموت حتف الانف ليثبت الموت بالتذكية فان قلت كيف تستصحب عدم التذكية وتحكم بالنجاسة لذلك مع انه يستلزم اثبات الموت حتف الانف الذى ليس من اللّوازم الشرعية مع ان العكس اولى لانه مؤيّد باستصحاب الطهارة من الحيوة قلنا لسنا نحتاج الى ازيد من اثبات عدم ثبوت السّبب الشرعى للطهارة زمن الممات الثّابت بالاستصحاب فيلزم شرعا النجاسة وامّا نفس كون الموت حتفا الانف فلسنا في صدد اثباته في ذاته ولا يضرنا ثبوته بل نحن في صدد اثبات عدم ثبوت السّبب الشرعى فتثبت النجاسة ولو حكما وامّا العكس فلا يثبت الطهارة الّا بعد اثبات سببها الشّرعى ولما يثبت اذ ليس من اللّوازم الشّرعية وامّا الطهارة السّابقة فلا ريب في انها مغياة بالممات وان الطّهارة ح مشروط بما يحتاج الى اثبات وما لعله يقال من ان الموت حتف الانف مانع من بقاء الطّهارة وليس التّذكية شرطا ففيه ان مرجع ذلك من حيث المعنى الى شئ واحد فان مانعية الضّد لشئ عبارة عن شرطية الضّد الاخر له عند التحقيق كما يتضح ذلك بالتدبر فيما قررنا في مسئلة الضّد ولو لم يثبت ذلك فلا ريب في ان عدم المانع هنا موقوف على امر وجودى لا يثبت الا يثبت والسّر في اشتراطنا ما سمعت ان ما ليس له اثر شرعى لا يتصور فيه تعلق النقض به حتى يمكن النهى عنه وايضا فالمراد ان ما كنت عليه من الاثار فحكمه شرعا البقاء في زمن الشك فلا بد من ان يكون قبل الشك حكما شرعيا والا لم يكن البقاء على انه بقاء حكما شرعيّا فافهم وايضا فان وظيفة الشّارع انما هى التعرض لبيان الاحكام الشرعية وما سمعت من الاخبار دالّ بعمومه على صحّة استصحاب الحكم الشرعى من حيث انه كك فتدبر جيّد جدّا.
الاستصحاب
تنبيه تعارض الاستصحابين
قد تسمع من الفقهاء الحكم بتعارض الاستصحابين فينبغى ان يعلم انه ليس من باب تعارض الحجتين ولا حكمه حكمه بل من باب تعارض الحجة مع غيرها ولا ينظر فيها الى الاقوى والاقرب الى الظن بل في اطلاق التعارض هنا لذلك نوعا من التسامح فانه نوعان الاوّل ان يكون احدهما غير متعلق بحكم شرعى كما سمعت وهذا كما عرفت لا عبرة به وان حصل الظّن المتأخم للعلم بان الحكم على طبقة الثانى ان يكون متعلّقا بالحكم ظاهرا لكن الاخير يلزم منه خلاف ذلك الحكم
