المطلق ومستعمل فيه لكن قد عرفت في باب استعمال اللّفظ في المعنى الحقيقى والمجازى وان الكناية انما يستعمل حقيقة في المعنى الحقيقى لكن المقصود فيها اثباته اولا وبالذّات غيره والتحقيق في المقام ان الحكم على الاعلى والادنى على ثلثة اقسام الاوّل ما لم يرد فيه المعنى الافرادى الا من حيث الاستعمال كالمثال المزبور الثانى ما قصد فيه المعنى الافرادى وكان ما لا بد عادة ان اريد المتكلم من المخاطب فهم التعدى والحكم على المطلق حين الاطلاق من حيث انه انما حكم على الخاص لينبه على العام فالمستعمل فيه ح والمحكوم عليه اولا وبالذّات هو المنطوق وغيره لكن الحكم على الغير انما فهم بالقرينة القريبة الانتقال وهذا غالب انواعه ومنه قوله تع (فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ) ومنهم من ان تامله بقنطار يؤده اليك ومنهم من ان تامنه بدينار لا يؤدّه اليك الثالث ما قصد فيه ذلك لكن ليس من شانه ما سمعت لكن يعلم فيه الاتحاد في العلّة بل اوليّة مثل قوله تع (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ) فت قد سمعت ان من النّاس من دام جعل منصوص العلّة من قبيل القسم الثانى من المسئلة والانصاف انه ليس منه بل من قبيل الثالث سيّما لو لم يذكر الحكم في الدّليل ابتداء كان يسئل عن سبب تحريم الخمر مثلا فنقول هو الاسكار وان اريد ان الصّيغة تفيد ذلك بالنظر الى غير محلّ النص من حيث المفهوم دون المنطوق على ما عرفت كان النزاع بينهما خاصة لفظيا كما سمعت وامّا بينهما وبين المحقق فمعنوى لكنه نزاع في معنى لفظ وحكم المص وح باللّفظ يحتمل ذلك بل يشير اليه وصفه بعدم الطّائل هذا ولم نجد في المعارج ما حكى عن المحقق بل وجدنا في المعتبر ما ينافيه وان المعتبر عنده ما اعتمدنا عليه.
قوله في استصحاب الحال الاستصحاب استفعال من الصّحبة فمقتضى مادته في الغالب افادة الطّلب لكن المراد منه هنا نفس الحكم في الزّمن اللّاحق فيما حكم به في السّابق مع اختلاف الماخذ على وجه العموم والقاعدة فخرج بوجوب القضاء بناء على انه بالامر الاول وخرج وجوب البناء على الطّهارة والحدث وغيره ممّا علم شرعا بناء على انكار الاستصحاب لثبوته عند المنكرين بالدّليل الخاص وظهور ان معنى قولهم ان الاستصحاب هل هو حجّة ام لا ان الحكم المزبور هل هو ثابت شرعا على الوجه المزبور ام لا فهو نظير
