فيكون المراد ان خبر الواحد مع قطع النظر عن كون رواية اماميا او عن كونه معتمدا عليه بين الامامية لا يوجب علما ولا عملا لا مط وما يشير الى ذلك ان الشيخ ره على شدّة اعتنائه من نقل الاقوال في العدة سيّما اقوال المفيد والمرتضى كما يشهد بذلك الاستقراء لم يشير الى خلاف صريح بين اصحابنا في ذلك من احد فلو كان ذلك مذهبا لهما كما قد ادعى لم يخف عليه حالهما جزما وما يشير الى ذلك او يدل عليه انك لا ترى المتاخرين من الشيخ كبنى زهرة والبراج وادريس ينفون عنه الخلاف في ذلك ولا يفرعون خلافه في الفروع على خلافه فيما هنا لك مع صراحته فيه جدّا وكتب الشيخ نصب اعينهم قطعا سيّما ابن ادريس ره منهم فانّك تراه لا يزال يعتذر عن الشيخ في خلافه في احتجاجه باخبار النّهاية بانه كتاب رواية لا كتاب دراية ومما يشير الى ذلك ونحوه ما اشرنا اليه سابقا من ان كلمات المتقدمين غير مبنيّة على التحرير المبين غالبا او دائما وممّا يشير اليه تعرض ابن ادريس في اخر السّرائر الجملة من الاصول موثقا لبعض اربابها قائلا في بعضها انه كتاب حسن معتمد عليه ومما يشير اليه ايضاً ما سمعت سابقا عن ابن ادريس في مسئلة انه قد يستعمل الاجماع في غير معناه المصطلح عليه فراجع هذا وقد يظن ان المراد من العلم في كلام السيّد واصحابه قوة الظن بحيث يعتد به عند العقلاء وانه انما يمنع من خبر الواحد الذى لا يفيد هذا المعنى من الظّن لانه علم عنده لقوله في تعريفه انه ما اقتضى سكون النفس وهو غريب فانه انما يتصوّر صدور ذلك ممن لم يمارس كلمات السّيد ولم يتبطن عباراته فانها صريحة بادنى تامل في خلاف ذلك على ان اعتبار قوة الظن على الوجه الذى ذكر مما لا خلاف فيه بين اصحاب الخبر فانهم يشترطون في العمل به شرايط بها يحصل الاعتداد المعتبر وايضا فتعريف العلم بما ذكر ظاهر في خلاف ما زبر لان الاحتمال متى قام منع من تحقق السّكون عرفا مع ان كلام السيد ره في الذّريعة في هذا الباب صريح في ان المراد من السكون انما هو اليقين الذى يمنع من الاحتمال وان بعد هذا ولكن الانصاف ان بعض كلمات السّيد ظاهر في الخلاف لا تقبل التاويل الا باعنساف لكنه ادعى في التباينات كما ذكر المص ان اكثر اخبارنا المروية في كتبنا معلومة مقطوع على صحّتها وصدق رواتها اه.
قوله فان في بقية الوجوه لا سيّما الاخير اه قد عرفت ان بين الاستدلال بالاخير وما عداه مانعة الجمع.
قوله وللعمل بخبر الواحد شرايط لا يخفى ان الاشتراط
