واحد وتفسيقه ومثله الوجه الثالث فراجع بل الذى تفطن له المحقق من كلام الشيخ ما ذهب اليه في المعتبر حيث قال اختلف النّاس في قبول خبر الواحد العارى عن قرائن القطع فقال قوم بقبول كل خبر وما فطنوا لما تحته من التناقض فان منه قوله ع ستكثر على الكذّابة ومن كذب علّى متعمدا فليتبوء مقعده من النار واقتصر اخرون على سليم السند وما دروا انه قدح في المذهب وطعن في علماء الشيعة فانه ما من احد الا وقد عمل بخبر المجروح والضعيف والمتوسّط اقرب فما قبله الاصحاب فهو المقبول وما ردوه فهو المردود الى اخر كلامه وقد يتوهّم قبل التامل عدم دلالته على القول بحجيّة خبر الظّنى كما قد يتوهم من المعارج التوقف في ذلك وليس كك في شئ منهما فراجع وتدبّر جيّداً بل يمكن التامل في دلالة كلام السّيد واتباعه على المنع مما قبله الشيخ ره وذلك ان طريقة المتقدّمين في مناظراتهم انما هى مقابلة العامة كما يعلم ذلك من استقراء كتبهم الاصولية بل والفروعية فراجع الذّريعة واصول الغنية وجواب المسائل التباينات سيّما ان سائلها محمد وهو ابن عبد الملك التبان كان معتزليّا واظهر الانتقال الينا ولم يثبت كما اشار اليه النّجاشى وكان المناسب ان يخاطب بما تخاطب به العامة ولاحظ ايضاً خطبة الانتصار والخلاف والمبسوط وغيرها فيكون المراد ان اخبار الاحاد من حيث هى على وجه الاطلاق ليست بحجة وهذا هو الذى نسبه الشيخ في العدّة الى اكثر الفقهاء والمتكلّمين والسيّد في الذّريعة الى الفقهاء اكثر والمتكلّمين ونص في المعارج على نسبته الى اكثر المعتزلة والفقهاء من العامة ونقلوا عنهم كما في الغنية الاحتجاج على ذلك بالايقين المزبورتين واية الكتمان اجماع الصّحابة واجانوا عنها بما يطول شرحه ومن العجب ان المتقدّمين من المتاخّرين اجمعوا على الاحتجاج بالايتين السّابقتين على عكس من تقدمهم وكيف كان فالشيخ والمحقّق حقّقا القول في روايات اصحابنا المعمول بها بينهم فلعلّه لما ذكرنا من انهم انما هم بصدد دفع المخالفين في الاحتجاج عليهم برواياتهم فاطلقوا المنع من حجّيته وهم يريدون المنع من نوع منه تحاشيا من التصريح بخلافهم كما اعتذر بذلك الشيخ في العدة ولا ينافى ذلك في الاحتجاج عليهم ان الاصل عدم قيام الحجة بغير الدليل العلمى وخبر الواحد لا يوجب علما ولا عملا لان المراد من الدليل الموجب للعلم كما صرح به السيّد ره ما يعم ما ثبت الدليل على دليليّته
