وانما المنفى تعلق ذلك بهم على وجه التخيير وصدق مادة الخطابية المخاطبية عليهم والخطاب على الكلام باعتبار الارادة المتوجه اليهم وكيف كان فان قلنا بعموم الخطاب للمعدومين على اى وجه يراد امكن ان نقول ح بالانسداد اذ لا يمتنع عقلا ان يخاطب بالمجمل او بما له ظاهر جماعة ويجعل القرينة على المراد عند بعضهم فان وصل اليها بعد البحث والا كان العمل على ما يفتحه دليل الانسداد ولا يلزم من ذلك تاخير البيان عن وقت الحاجة اما لفرض تقدم البيان او لان ذلك انما يقبح اذا لم يرخص في العمل على ما يقتضيه الانسداد او اذا لم يكن بسبب من جانب المكلف ولو ابيت عن جميع ذلك قلنا ان ذلك يتم على القول بالتّصويب اذ يكون الفحص ح دليلا على ان حكمه واقعا فالعمل بالظّاهر وقد سمعت ما يوافق ذلك في بحث الاستدلال بالعام قبل البحث عن المخصّص وان قلنا باختصاصه بالحاضرين امكن ان نقول ان ظواهر الكتاب من الظنون المخصوصة بالنظر اليهم للاخبار المتواترة التى مرت اليها الاشارة وح فلا يجوز الانكال في صرف ظاهر الكتاب من عموم او غيره اذ على مجرّد خبر الواحد اذا كان مفتاح حجّيته دليل الانسداد لان مرتبة ح متاخرة عمّا يثبت حجيته بالخصوص هذا واللّازم على كلامه امتناع ان يكون الخبر ايضاً حجة بالخصوص لانه كالكتاب في كونه خطابا فيختص بالحاضرين وهو كما ترى وكذا يلزم من ذلك الجزم ببطلان الاحتجاج بالايات السّابقة على حجيّة الخبر لان الاحتجاج بها انما يتم من حيث الانسداد فاذا ثبت لم يحتج اليها.
قوله ومع قيام هذا الاحتمال الخ الظاهر انه يريد من الحكم الاعم من الواقعى او الظاهرى بناء على ان ظاهر الكتاب انما يفيد الظن وانه ظن مخصوص اذ لو اريد خصوص الواقعى لم يتم الحكم بالتسوية بين الظن الحاصل منه ومن غيره مط اذ لو فرض كونه ظنا مخصوصا لم يتم ذلك جزما لوجوب اعتباره وتقديمه على غيره مط اللهم الّا ان يق انه قد قطع النظر عن ذلك الفرض حقيقة او حكما اى وانه انما ذكر هذا الوجه على وجه التنزيل والمماشات.
قوله ولظهور اختصاص الضّرورة والاجماع الخ لا يخفى ان الضّرورة والاجماع قائمان على الاشتراك في جميع الاحكام الواقعية حتى الحكم الذى عارض فيه الخبر الكتاب وانما نقول ان الكتاب طريق اليه منصوص عليه وان كان الموافق
