التّقية وليس السرّ هنا عدم اعتناء النقلة واعطاء التّامل حقّة كما قد يرمى به كلام المص ره وانما السرّ خفاء المدرك لان طريقه الحدير ولا شك انه اقرب الى الخطاء من الحسن والحاصل انا لا نقول ان الاجماع المحكى لا بد ان يكون مرجوحا من هذه الجهة فقد يحصل الوثوق بحدس شخص لكمال فضيلته ووفور تبحره ما لا يحصل بحدس اخر بل مقصودنا اثبات قضية جزئية نادرة او اغلبية دون الكليّة وهو الذى اراه المص ره ايضاً.
قوله وان اقتضى ترجيح الاجماع على الخبر كذا فيما راينا من النسخ وحكى السّيد السّلطان عن اكثر النسخ اضافة الترجيح الى الخبر فحملها كشيخنا الصّالح على نية المصدر مبنيا للمفعول اى مرجوحية الخبر وفيه بعد تسليم امكانه امكان ابقائه على مكانه كما هو الظ وارادة العموم من لفظ الخبر هنا بحيث يشمل الاجماع المنقول فانه منه ودليله دليله.
قوله فمن هذا شانه اه قد اشرنا سابقا الى بعض ما يتعلّق بالفائدة.
قوله بنفسه ظاهر المص كغيره ان الموجب للعلم اولا وبالذات هو خبر المجموع نفسه وانه نوع اخر غير الخبر المحفوف بالقرائن القطعيّة بل هو مباين له بل صرح المرتضى كما ستسمع بانه ليس بموجب عن سبب وانما يحصل على حسب ما يعلم الله من المصلحة ولا ينافى ذلك جعله مستندا الى العادة اذ يكون المراد ح ان الله تع اجرى العادة على حصول العلم به والوجه ان يقال لا ريب في حصول العلم بتكثر الاخبار وتكررها بالضّرورة وان المنكر لذلك لا يستحق الاصغاء بل هو كالخارج من نوع العقلاء وانما الاشكال في ان هذا العلم هل هو ناشئ على جهة انه حاصل عند حصول التّكثر الخاص او لحصوله فعلى الاول يكون كالشرط والمشروط وعلى الثانى كالعلّة والمعلول وعليه فهل العلم معلول لنفس المجموع حقيقة اى من دون نظر الى شئ اخر ظاهر جلّهم ان لم يكن كلهم الاول ويشهد له تمثيلهم بالجند بفتح البلد دون كلّ واحد والعشرة تحمل الصخرة كك والوجه الثانى لانا نجد من انفسنا تفرع العلم ح وبسببه عن المخبر من حيث كونه مخبرا لكن مط بل من حيث كونه قاطعا ولا مط بل من حيث كونه قاطعا قطعا اقترن بما يؤمن به عليه من الاشتباه والكذب والمجموع من حيث كونه كك ليس كك وانما الموجب له ذاتا خبر واحد علم انه بالصفات المزبور ولكنه مجمل نعم اقترانه بما
