الخروج عن الاصل بسببهما وحيث امتنع الجمع بينهما دل العقل وغيره على لزوم ترجيح الراجح منهما وكذا الكلام في الواجبين المتعارضين ومنه هنا يظهر ان التخيير هنا ليس كالتخيير اللازم من تقاوم الادلة من جهة اخرى وهى انه لا يتجه هنا القول بالالتزام احد القولين على الدّوام كما اتّجه مثله هناك عندنا لان معنى دليلية الدليل انه مثبت للحكم النفس الامرى وانما هو على الدّوام فالتخيير بين الدّليلين انما هو تخيير في الالتزام باحدهما على حسب دليلية بل الدّليل المثبت لدليلية الدّليل انما دل على هذه الحجة بخلاف المقام لعدم الدّليل على احد القولين فلا يجب الالتزام باحدهما ابدا.
قوله وغرى اه كان هذا البعض لم يفهم من العنوان دعوى ان الامام لا يخلو منه احدى الطائفتين ولا يخرج منها جريا على ظاهر العنوان لان الامامية فرقة من الشيعة تقول باماميّة الاثنى عشر فلا يدخل الامام فيها نفسه كما لا يدخل في الشّيعة ولو دخل فيها لدخل النّبى والملئكة وح فيكون النزاع معه لفظيا والّا فكيف يتصور مع احراز قول الامام ولو اجمالا تجويز مخالفته لبداهة بطلانه اللهم الا ان يكون القولان على وجه الكلّية كما في مسئلة فسخ النكاح بالعيوب وعدمه فعلى ما سمعت يمكن التماس دليل على التّفصيل اذا انتفى دليل التعميم لكن تنزيله عليه بعيد.
قوله ولقائل ان يقول اه لقائل ان يقول ليس للمحقّق والجمع بين هذين الاعتراضين على الشيخ ره جمعا فانه ان فهم منه التخيير العلمى كما هو لازم كلامه هنا لم يتجّه اعتراضه اللّاحق لانه لو فرض لم يمكن تقييده بعدم الاتفاق قطعا وان فهم التخيير العملى لم يتجّه اعتراضه السّابق نعم يتجّه الجمع بينهما ترديدا.
قوله يتناوله لا ريب في التناول بناء على ظاهر تفسيره اذ دخول الامام والعلم به ضمنىّ حسّى لا لمى حدسى ولا ريب في صدق البناء وشمول اطلاقه للخبر الضمّنى كشموله للاستقلالى واما على طريقة الاستدلال براى الاتباع على راى المتبوع كما هو المنسوب الى خصوص المتاخرين فقد يشكل بانه وان صدق الصّدق لكن الاطلاق غير منصرف اليه فانه انما يشمل بحسب السّياق العرفى الى الابتدائى الحسّى دون اللّمى الحدسى لكن الانصاف ان ذلك غير مسموع الا ان الشان في دلالة تلك الادلة على حجّية الخبر وسياتى انش انه محلّ نظر وان الدليل عليه منحصر في الاجماع والخبر ولعلّنا نفصل الكلام هناك
