فانه يمكن ولو بعد الوضع للمعنى الجديد الا انه لم يتحقق وقوعه والمجاز فرع الاستعمال جزما وح فاذا لم يثبت لم يثبت العربيّة الا ان يكتفى في ذلك بالامكان والثّانية وهو كما ترى مع ان هذا المعنى يقتضى استدراك قوله حقايق شرعية على ان الاستناد في عربية استعمال اللّفظ في المعنى الى عربية استعماله المجاز المجهول التحقق او المقطوع بعدمه من مستعمل اخر من ذلك المستعمل لكن بحيثية اخرى اعنى ملاحظة العلاقة ليس باولى من الاستناد فيه الى عربية استعماله المجازى المحقق من ذلك المستعمل في المعنى المنقول عنه من حيث العلاقة لا من حيث الوضع السابق وح فيكون قوله في المعنى اللّغوى صحيحا لا سهو فيه.
تحقق الوضع في زمن الشارع بنحو الموجبة الجزئية على التعين
قوله او انه غلب في زمانه الانصاف ان الموجبة الجزئية على التعين لا تامل فيها كما في الوضوء والصّلوة والزكوة ونحوها فان عموم البلوى بها افرادا وزمانا يقتضى بمقتضى الحدس القطع بالتّعين وصفا وارادة فيما كان فردا بعد زمان يسير من المشروعية سيما وان المجاز المشهور بمنزلة الحقيقة في التاثير وحصول الثمرة وح فان علم التّاريخ فلا كلام والا فوجهان يعلم الوجه فيهما ممّا مرّ هذا وينجز الكلام بتمامه في بعض الكلمات التى استعملت في لسان الفقهاء في غير المعنى اللغوى على احد الوجهين بالنظر الى اطلاقات الائمة فينبغى التامل في ذلك وعدم التشرع.
قوله تبادر الوحدة اه لا يخفى انه ان اريد من الوحدة المتبادر بالمدعى فيها الجزئية كما سيصرّح وحدة المعنى في ذاته وتشخصه فظاهر عدم منافاة ارادتها مع احد المعنيين المشترك في استعمال المعنيين لارادتها مع الاخرى في الاطلاق الواحد جزما وان اريد الوحدة من حيث الاستعمال اى ان لا يستعمل اخر بمعنى ان لا يراد منه في الاطلاق الواحد معنى اخر ففيه ان فرض كون وحدة الاستعمال بهذا المعنى جزء يقتضى كون تمام المستعمل فيه الذى هذا جزء منه هو المعنى لا لاقتضاء ذات الاستعمال ذلك ضرورة لزوم المغايرة بين الوصف والموصوف فيلزم من جزئية عدم تحققه اذ هو ح بعض المستعمل فيه وليس هناك الا استعمال واحد ومن معناه تحققه وعدم كونه جزءا وهو كما ترى وايضا لا ريب ان الاستعمال الحقيقى متوقف على الموضع فاذا توقف الوضع عليه من حيث انه جزء الموضوع له واراد وذلك ان الاستعمال معلول للوضع والوضع معلول للمعنى في الواقع فلو فرض متاخرا في الوجود ولا ريب ان اجزئى في حكم الكل فتدبّر جيّداً فانه دقيق.
قوله لكن اه فيه ان استعمال اللّفظ الموضوع للكل في الجزء وان لم
