بطريق العامة كما عرفت والا فقد يستكشف بفتوى الجماعة حكم الامام كشفا قطعيا فيكون اجماعا وان قيل انّ ذلك من مبتكرات المتاخرين فان الذى يقتضيه التّحقيق المتين ان اصل الكشف عنه انما كان من تنبيهاتهم لاصل المعنى والتنبيه له كما لا يخفى على المتتبع سيّما من تامل كلام المرتضى في الذريعة او رسائله وابن زهرة في اصوله حتى يقول ان القدماء لم يريدوه اذ لم يتنبهوا له لعدم تأتى نقلهم له على وفور كثرته على غيره لا يق لعلّهم ينقلونه على طريق الشّيخ او على ان الحدس قد يقطع بملاحظة فتوى الاكثرين بوفاق الباقين كما ذكروه في دفع شبهة منكر تحقق الاجماع بعد انتشار الاسلام من حيث ان عدم انحصارهم لا يمنع من الاطلاع على المقتضى اذا علم مذهب الاكثرين كما يعلم بالمقايسة الى ضروريات المذهب او الدين ونظيره احتجاج الامام ابو عبد الله جعفر بن محمّد عليهما السّلم مع من انكر العلم بغير المحسوسات بالعلم بوجود النّواة في كل تمرة وان لم ير الا نادرا لانا نقول انما حصل هناك لحصول العلم من العادة من الافراد المنظورة ان هناك جامع يقتضى وجود النّواة في كلّ تمرة والمنشأ في حصول العلم ليس الا العادة مع انظمام ان العادة لا تتغير اتفاقا جزما وظاهر ان الجامع في المقام انما هو الدّليل وهو انما ينشاء من الامام فهذا الدّليل وان لم يعلم الا اجمالا كلما ازداد في الوضوح حصل العلم بقلة الخلاف على فرضه حتى يصل الى حدّ يقطع بانتفائه وانه لا يمكن الغفلة او التشكيك فيه عادة من احد فان اختص هذا بالعلماء كان من الاجماعات والا فهو من الضّروريات فتدبر جيّداً وامّا دعوى احتمال موافقة الشيخ فظاهر انه لا يعرف الا له مع انه خلاف ظاهرهم كما يعرف بالتتبع.
قوله ان اكثر الفقهاء اه لا يخفى ان المتاخّرين من اتباع الشيخ ادرى بحالهم واعرف بكيفية موافقتهم له في اقوالهم ممن تاخر عنهم وايضا فانه لا يخفى حال الجاهل والعالم على الجاهل فضلا عن العلم وايضا من الواضح انهم لا يجيزون التقليد للعالم واذعان المتاخرين بفضلهم معلوم سيّما بالنّظر الى من نشاء بعد موته ولو سلم جوازه فلا شك انّهم كانوا بحيث يظن بابرازهم الفتوى انها لهم بل هو ظاهر في لا يعلم حاله ولا شك في انه تدليس وتلبيس المحرم ولو نصبوا على ذلك قرينة لم تحف على المتاخرين قاطبة قطعا سيّما على المحقّقين المنتقدين منهم والمهرة المتامّلين كابن ادريس
