يتحقق بمجرد فراغ المتكلم من كلامه فانه ليس فيه بمجرّده جهة مفسدة تقتضى القبح وهو كما نعلم كالحسن لا بد له عندنا من جهة توجيه مع ان صريح العقل والنقل كما سمعت على حسن اظهار الغنى واخفاء الفقر بل معنى الاغراء بالشئ الحمل عليه على جهة الالزام اى بحيث يلازم المحمول عليه وذلك انه ماخوذ من القراء وهو ممّا يلصق به كما نص عليه اهل اللّغة وذلك انما يتحقق على فرض انتفاء احتمال التجوز كما ذكر المص وبه يتحقق على فرض المفسدة التى اشرنا اليه في صدر المسئلة وامّا حيث لا تتحقق فلا ويوجب لوجوب البيان بل ظهر بهذا التفسير انه لا يصدق الاغراء ح حقيقة مع انه ليس المدار في تحقق القبح على صدق اسم الاغراء وانما مداره على المفسدة ليس الاول.
هل الاصل في الكلام الحقيقة؟
قوله وقولهم الاصل في الكلام الحقيقة هذا ينافى ما ذكره الاصوليون في معنى الاصل اذ ذكروا له اربعة معانى منها ظاهر ومثلوا له بقولهم الاصل في الكلام الحقيقة ولكنا ذكرنا هناك انه يمكن ارجاع المعانى الاربعة الى المعنى اللّغوى بان يلحظ فيها معنى المبنى المعنى لظهور امكانه في القاعدة والدليل والاستصحاب عند من يقول بحجّيته والظاهر من حيث العمل عليه ولو كان ظهوره نوعيا ان عملنا عليه فيوافق ما ذكره المص.
قوله اعنى الاغراء بالجهل انا ما من جعل مدار الاغراء على الظّن امكنه ان يقول انه ما دام المتكلم متشاغلا لكلام لا يحصل الظن بارادة الحقيقة او المجاز وانما يحصل الظن بارادة الحقيقة عند الفراغ وعدم ما ينافيها فيحصل الاغراء ح قوله على انه قد حكموا بجواز اسماع العام اه يمكن ان يقال ان ذلك لا يرد نقصان على السيّد واتباعه اذ لعل الملحوظ انه يجوز اسماع العام وان لم يسمع الخاص مط لكن باعتبار وضعه الاصلى حيث كان عنده مشتركا مجملا لاعتبار الحالة الطّارية الموجبة لظهوره في العموم او يريد انه يجوز ذلك من حيث هو لكن بشرط وجوبا لشرط الذى يقبح الخطاب بدونه وهو ان يبيّن في حال الخطاب انه مخصوص في الجملة فانه يكفى في البيان عند السّيد كما ادعى المص ره وليس الحكم بالجواز المزبور مسوق للاطلاق من الجميع الجهات كما لا يخفى ومن هنا يظهر احتمال ان يكون النزاع في تلك المسئلة لفظيا فتدبر.
قوله والعجب من السّيد اه قد عرفت انه لا عجب منه بل العجب من العجب.
قوله وليت شعرى كيف غفل عن ورود مثل ذلك عليه ليت شعرى كيف غفل عن عدم ورود مثله
