اللّازم فانه لا دليل على قبح الخطاب العربى بالزّنجيّة حيث تفرض له فائدة كما لو علم انه تكليف اجمالى فيعزم على الامتثال كك بل قد يحسن ولو لم يعلم وجهه بالمرة كما لو قصد ايهام الغير ان السامع بفهم تلك اللغة لكن لقائل ان يقول انه لا يكون ح خطابا واقعا لانه الكلام الموجه او توجيهه نحو الغير للافهام لكن القبح المدعى هنا ليس مدارها على الخطابية وعدمها كما لا يخفى فتبيّن ان الوجه في الجواب انا لا نسلم قبح ما فيه فائدة ما ولو كان مجملا من جميع الجهات وان بعد الفرض.
قوله ان العلم موضوع لحقيقة اه لعله انما ذكر في عنوان دليله الوضع حقيقة من باب المثال ما له ظاهر والا فلا خصوصية للوضع ولا للحقيقة قطعا ووجه التمثيل اذ ما وضع لشئ فهو ظاهر في ذلك الشئ غالبا وكيف كان فلا يظهر بين الدليل والمدلول وان كان عنوانه عاما وذكر العام مثالا فرق وكذا بين العلة والمعلول بل ليس هو الا مصادرة اذ لم يسند في دعوى قبح الخطاب بما له حقيقة مع ارادة غيرها الى ازيد من ذلك كما انه في اصل العنوان كك اللهم الا ان يحمل كلامه على انه اشارة الى حصول الاغراء بالجهل فيكون ذلك هو العلة والقبح كما فعل المص ره.
قوله قد دل على الشئ بخلاف ما هو به فيه انه لا يخلو المراد من الدّلالة اما ان يكون هذا المعنى الاصطلاحى لها اعنى الافهامى او المعنى المستعمل في صدر البحث فان كان المراد هو الاول قلنا قد دل به على العموم ولا دليل على بطلان اللازم اعنى كونه قد دل خلاف مراده فان المجاز كلّه كك بل كك الخروج عن الظاهر في حال الخطاب ولو الى معنى حقيقى ايضاً وح فلا يرد السؤال بان عدم استقرار دلالته الا عند وقت الحاجة ينافى ان دلالة اللّفظ انما تكون بامر يرجع اليه ولا مدخل لخطور وقت الحاجة ولا غيره فيه وان كان المراد هو الثانى قلنا دل به على الخصوص ولا دليل على بطلان اللازم اعنى كونه دالا بما لا دلالة له فيه حيث يراد من الدّلالة الاولى الثانية ومن الثانية الاولى فان كل ظاهر اذا اريد منه خلاف ظاهره ولو في حال الخطاب كك فانه انما يراد منه خصوص الخلاف لاقترانه بشئ اخر حتى انه انما يعلم ارادة الظاهر بواسطة عدم الاقتران بما ينافيه وحيث انا نقول بجواز تاخير البيان الى وقت الحاجة فلا يمكن حصول دلالة الظّاهر بالمعنى الثانى غالبا وعلى ما هو ظاهر فيه حتى يحضر ذلك الوقت وما ذكره
