كتقديمهم التّصرف بالتخصيص على غيره فان امكن وح فلا يجب تقييده بما ذكر المص حزما اذ فرض كونه هو الجمع العرفى يقضى ان يكون اظهر من غيره في نظرهم وذلك ان مدار العرف على تقديم الاظهر على الظاهر ودفعه به مع امالنا ان نقول ان ظهور الاطلاق من المطلق ليس لامر يرجع الى اختصاص الوضع والحقيقة بحالة التقييد سواء قلنا ان اسم الجنس موضوع لنفس الطّبيعة او للمفرد المنتشر اذ اعتبار الطبيعة مقيدة بصفة ما يخرجها عن كونها طبيعة كما لا يخفى كما ان اعتبار العلم مقيدا نحو اكرم زيدا راكبا لا يخرج الاسم عن مسّماه ولا يوجب استعماله في غير معناه ولو قلنا بوضعه للفرد المنتشر فالامر فيه اظهر فان المقيد من احد الافراد ولو فرض شخصا فان ذلك لا ينافى الانتشار لما عرفت من معنى ذلك كما قررنا في مسئلة المشترك وح فيكون استعمال المطلق في المقيد حقيقة مط بل لا يكون المطلق ح دليلا منافيا للمقيد حتى يجب الجمع بينهما بحمل احدهما على الاخر وصرف الظاهر بالاظهر لان استفادة الشمول البدلى عن المطلق انما هى من حيث عدم القرينة على ارادة فرد معين جنسا أو شخصا وان توقف صرف ظاهر عن ظاهره على القرينة الا انا نقول انه ليس له ظهور وضعى في خصوص الشمول حتى تقف صرفه على القرينة بل ظهوره في الشمول من حيث محض القرينة المزبورة ولهذا اذا لم يكن المقام مقام بيان اطلاق الحكم لا يحكم به ولا يفهم منه ذلك كما نقول قول الطبيب اشرب دواء فتبين من هذا كله ان الموجب لجعل القيد بيانا ليس هو الجمع بين الدّليلين بل انما هو عدم حصول موجب الاطلاق وهو عدم مجيئ القيد وكان هذا هو الذى اشار اليه العلامة في الجواب عن الاشكال المزبور وح فيسقط قول المص ببقاء المطلق سليما عن المعارض مع فرض تساوى الاحتمالات مع انا لو سلّمنا ان المطلق ظاهر وضعا في الاطلاق فمقتضى معارضة ظهور الطلب في الوجوب والوجوب في العينى انما هو التّوقف لتساقط كلّ من الظّواهر بصاحبه فلا بد من الرّجوع الى اصل اخر وهو البرائة او الشعل على حسب اختلاف المقام نظير ما قرره هو في مسئلة تعارض ظهور العام مع الاستخدام هذا مع انه يمكن ترجيح التّصرف بالتقييد لانه كالتخصيص في الكثرة والغلبة على ساير التّصرفات بل هو منه كما ستسمع.
