فلا يحتاج ح الى اثبات التّخصيص بالغلبة ونحوها ولو لا ذلك لاحتمل النسخ واحتيج الى المرجح.
قوله بين قائل بانه يكون ناسخا الخ لا يخفى ان من المسلم عندهم ان المنسوخ ظاهر في الدوام كظهور العام وان الدليل المدّعى على عدم جواز التاخير عقل وان العقل لا يقبل التخصيص فان فرض تقدم البيان الاجمالى وانه جاز لذلك كما هو احد الاقوال في المسئلة كما سيجيئ انش تع وان قيل فيه ما قيل فليجز كون الخاص المتاخر مخصّصا اذ لا يجب في الناسخ تقدمه على وقت العمل بل ينبغى ان يرجّح لغلبته سيّما بالنسبة الى النّاسخ المتقدم على وقت العمل وإلا فعليه بيان الفرق ومن هنا يظهر ان تحتيم الرد من المانع ممنوع فت واعلم ان الرد معنى هنا الحمل على التّقية ونحوها والا فلا يجامع العلم بالتاريخ الا ان يراد منه العمل بالتّاريخ على مدعى الراوى او يتسامح في لفظ العلم هذا ولم يذكر المص ره صورة الجهل بوروده قبل وقت العمل وبعده وكانه لدخوله في اطلاق جهل التاريخ بينهما في التقدّم والتّاخر الذى رجح فيه التخصيص كما ستعرف انش تع وهو بالنظر الى هذه الصّورة محل نظر تردّد الامر بين التّخصيص المتعيّن والنّسخ المتعيّن ولا يتعيّن الاول باكثريته اذ القرينة انما تعين وتكون قرينة لما يحتمل معنى اخر حالة الاطلاق كما لو تاخر العام عن الخاص لا مط لانه القدر المتيقن كفاية الظّن فيه سيّما مع ان تقدّم الخاص على وقت العمل خلاف الاصل لكن الامر في ذلك هيّن لعدم ترتب ثمرة عملية على ذلك لتعين العمل بالخاص على كلّ حال اللهم الا ان يقال انه على تقدير ترجيح النّسخ فلا يثبت بالدليل الظّنى فيعمل ح بالعام لكنه خلاف التحقيق وعليه فلو توقفنا في الترجيح فهل يمكن العمل بالخاص وجهان اوجههما الثّانى لدوران الامر في الخاص بين ان يكون حجّة ام لا ولا دليل على احدهما فلم يثبت ما يوجب الخروج عن العموم.
قوله والاقوى ان العام يبنى عليه ايضاً اطلق الحكم في هذه الصّورة ولم يفصل كما فعله في سابقها لاحتمال التخصّيص والنسخ على تقدير التاخر عن وقت العمل وتعيين التّخصيص على تقدير التقدم عليه فظهر ان صورة الجهل في ذلك تتبع صورة العلم على ما ذكرنا.
قوله كيف وقد بلغ التخصيص في الشيوع والكثرة اه يمكن ان يقال انما نسلم شيوع التخصيص وغلبته عرفا وشرعا فيما لو تقدّم [م لعلا] العام على وقت العمل وان تاخر الخّاص ويؤيده ان الغالب في البيان ان يتاخر عن المبيّن
