وصفان لانهما مستقلان فكلّ منهما يقتضى موصوفا عليحدة ومجموعهما ليس وصفا بل ولا اسما باعتبار المجموع فلا يمكن ان يكون العامل هو المجموع اذ لا اقتضاء له من حيث هو كك كما انه لا يمكن ان يكون كلا منهما عاملا في ضمير واحد لان الوصف يتضمّن موصوفا لا محالة وان اتحد المصداق او المرجع كما في قوله تع (وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ) نعم يمكن ان يقال ان اريد ان هنا ضميرا محذوفا وهو ما دلت عليه القرينة كالمبتداء في قول القائل مريض لمن قال له كيف زيد فلا دليل عليه اذ لا نجد المعقول زايدا على الملفوظ عند التامل وان اريد ان تحمل الخبر ح الضّمير انه يفهم منه انه المحكوم به له فهو المبتداء المذكور لا غير فهو كك لان ذلك مقتضى الخبريّة لكن لا يلزم من ذلك ان هنا مسندا اليه ثانيا فلا يكون هناك عامل ولا معمول فيه فكما انه ليس في قولنا قام زيدا والقائم زيد معمول ثانى فكك في قولنا زيد قام نعم يفهم من موضوع الكلام ان المسند اليه هو المذكور فتدبر جيّداً فانه دقيق.
قوله بخلاف ما لو جعلناه اه فان قيل لم لا يرجع الى الاولى وحدها قلنا اولا انّه لا يرجع في غير المقام فكيف في المقام وثانيا انه لو رجع اليها كك كان طويلا بلا فائدة اذ كان له ان يقول الا ثلثة مع ان المقام مقام عطف فتركه دليل على عدم ارادة الاخراج من الاولى فلا يرد ان الاخراج من الاخيرة ايضاً طويل بلا طائل اذ له ان يقول الّا واحد مع انه يشتمل على نكتة غالبا والحاصل ان تعيين الرجوع الى الاخيرة هنا انما هو للقرينة لا للوضع كما يفهم من المستدل فقوله واقعا للاشتراك مدفوع بانه مبنى على المدعى في كل منهما الوضع التعيين بل على امتناع ما عداه وهو كما نراه.
قوله بالمنع من انه لم ينتقل اه هكذا اجاب العلّامة ره في النّهاية على ما حكى والاولى ان يقال بالمنع من ظهور انه لم ينتقل اه بل الاولى ان يقال انه ليس الكلام في تخصيص ما عدى الاخيرة بالخصوص بل من حيث انّها بعض الجميع وح فالكلام في تعلّق الاستثناء مثلا بالجميع من حيث المجموع او بخصوص الاخيرة وظاهر انه لا يحصل الانتقال مط الا بالفراغ وذلك ان ملحوظ المستدلّ انما هو بالقرينة الاحتجاج وظاهر انّها مقتضية للظهور لو تمّت وبهذا يعلم فساد القول بالحيلولة الجملة الثانية لا بما ذكره المص.
قوله لخيال فاسد وهو ان الشّرط متقدم معنى لوجوب تاخّر جوابه عنه فما
