بالمرة وان كان مخالفا للاصل على ما سمعت او موجبا لخلافه لما لاجله حملنا كل لفظ على معناه بعد احراز الوضع اذ مجرّده لا يكفى في ذلك كما لا يخفى فان محذور خروج اللّفظ عن معناه او ظاهره اهون من الحكم بصدور ما ينافيه عبثا او هدرا بل الخروج عن المعنى لملاحظة النكتة بالقرينة ادخل بمقام العقلاء وافضل في كلام البلغاء وعلى ذلك باب المجاز كله ولذلك ايضاً ترى العرف يحملون الظاهر على الاظهر ويحملون بقرينته دون العكس وح فيجب ان يعمل بالاستثناء في المقام في الجملة فيدور الامر بين كلّ من الجمل وبين الجمع لكن لا ضرورة الى الخروج عن ظاهر اكثر من واحدة منها فيبقى الدّليل الذى هو الاصل في باقى الجمل سالما عن المعارض وانما خصّصنا الاخيرة اى حكمنا بانه مخصوصة اجمالا لكونها اقرب من خصوص كلّه جملة مما عداها لا من المجموع لكن ان اريد المجموع فهى داخلة وان اريد واحدة بعينها فلا ريب في اقربيتها فهى بعد فرض ذلك اظهر واما قوله ولانه لا قائل بالعود الى غير الاخيرة فانما هو شئ استظهارى وليس بحجة منفصلة اذ لو فرض قطع النظر عن الظهور فلا يخلو ما فيه من القصور هذا ولكن غاية ما يدل عليه انما هو ما اشرنا اليه فافهم فظهر مما ذكرنا فساد قول المص ان ترك العمل بالدّليل ليس لدفع المحذور المزبور بل القطع بجواز الخروج عن الحقيقة فانّ التعليل المزبور انما هو بيان منشاء جواز الحكم بالخروج لا لاصل الخروج واما قوله ان اللّازم على ذلك قبول الاستثناء منفصلا في النطق ففيه انه لا نعلم اشتراط الاتصال فيه في معنى الادواة كما سمعت وانما السبب في الالتزام بالاتصال ما عرفت ودعوى نصّ الواضع على اعتباره كما ذكر اخيرا لا دليل عليه بل لا ينظر اليه يرشد الى ذلك قول من قال لصاحبه انت اشعر من في العراق ثم قال بعد سنة ومن في الشّام.
قوله فتوجه المنع اليه ظاهر لان الاتفاق واقع لا يخفى الاتفاق المزبور لا ينافى تحقيق الظهور المذكور سواء ادعى انه نوعى او شخصى كما سبق توضيحه.
قوله ولو كان اللّفظ بمجرّده مقتضيا قد عرفت انه لا يدعى الاقتضاء المطلق بل المشروط بعدم حصول المانع.
قوله وصح التمسّك في انتفاء التعليق بالباقى بالاصل اه يريد اصالة الحقيقة وعدم التجوز.
قوله يدل على الندب اه لا يخفى انه ان كان المراد من الدّلالة ما يقابل الارادة فلا ريب في انه يدل عليهما معا كما علم غير مرة وان اريد
