الاحتجاج بما مر قوله والاستفهام لا يحسن الا مع احتمال اللّفظ او اشتراكه قد عرفت لفظ الاشتراك في كلامه لا دليل على ارادة اللّفظى منه ويؤيده انه لا يذهب على عاقل فضلا عن فاضل فضلا عن مثل السيّد ره الّذى هو البحر الذى ليس له ساحل حسن الاستفهام مع الاشتراك المعنوى وعدم اختصاصه باللّفظى وعدم التفات مثله اليه بعيد جدا فسقط ما اجاب به المص من منع اختصاصه بالاشتراك فيكون المقصود ان حسن الاستفهام دليل على تحقّق القدر المشترك بين الاشتراك اللّفظى والمعنوى واكتفى في مقابلة القول بالجميع او الاخيرة امّا لان المقصد الاصلى انما هو اثبات الظهور لا تحقيق الوضع وتشخيص كيفيته او لان القائل بالجميع او الاخيرة ادعى اختصاص الوضع وحقيقة الاستعمال في ذلك فاكتفى السيّد ره بدعوى الحقيقة في الجميع اجمالا وممّا يؤيد ما اشرنا اليه انك ترى بالاستقراء انّ عبارات السّيد وامثاله من المتقدمين غير مبنيّة على التّحرير التّمام والتقرير في الكلام هذا ويظهر من المص ان مطلق الاحتمال يوجب حسن الاستفهام وفيه انه غير مسلّم او فرض رجحان الاحتمال بحيث يكون يعتمدونه اهل العرف في الاستدلال ولو سلّم فلعله يريد انه انما يحسن حسنا وجوبيا بحيث يجوز الحمل على احد الوجهين بدونه نعم يرد على السّيد ره ان حسن الاستفهام على هذا الوجه انما يتوقّف على تفاهم الاحتمالين مط دون الاشتراك مط فلا معنى لقوله انما يحسن مع احتمال اللّفظ واشتراكه ويمكن ان يعتذر عنه بانّه مبنى على الغالب وهذا من شواهد ما قلناه من عدم التّحرير واما ما ذكره المص من امكان الاستفهام من اهل اللّسان لا مط.
استعمال اللّفظ في المعنى مع عدم القطع بملاحظة العلاقة والقرينة او الظّن بذلك يدل على حقيقة
قوله ان الظاهر من استعمال اللّفظ في معنيين اه الظاهر انه يريد ان استعمال اللّفظ في المعنى مع عدم القطع بملاحظة العلاقة والقرينة او الظّن بذلك يدل على حقيقة ذلك اللّفظ في ذلك المعنى اجمالا سواء كان له معنى اخر استعماله فيه كك ام لا وهذا في الحقيقة احتجاج بسبب التّبادر وموجبه فاذا صح الاحتجاج به فلا بد ان يصحّ بسببه والى هذا يرجع الاحتجاج بصحّة السّلب كما لا يخفى على كل ذى لب وح فلا وجه لما تلهج به الالسن من غير تبيّن في الجواب عن احتجاج السيد ره بهذا بان الاستعمال اعم من الحقيقة فلا يدل عليها فانه لا يريد انه اذا علمنا الاستعمال اجمالا ولو من وراء الجدار حكمنا بحقيقيته وان شككنا في انه مجاز او حقيقة او ظننّا
