الاصطلاح لكن ذلك خلاف ما عرف من تعريفه فانه يصدق على زيد مثلا اذا وضع لكل من اولاد عمر ودفعة على الاستقلال لا لكلى مولوده واما وحدة تصور الكلى في المقام فليس من الوضع في شئ وانما هو مقدمة الى الوضع المزبور.
قوله على ان بينهما فرقا اخر لا يخفى ان ظاهره انّ المنشاء في كون القرينة قرينة ارادة لا قرينة دلالة كما في المجاز انما هو تناهى المسمّيات وهو كما ترى فانه لا اثر له في ذلك لكفاية الوضع في الدلالة فتكون القرينة لمحض الدّلالة على المراد ولو فرضت المعانى غير متناهية مع ان عدم التّناهى حقيقة محال هذا مع انه لم يؤخذ التناهى شرطا في الاشتراك جزما كما لا يخفى فلا معنى لجعل الوضع للمسميات الغير المتناهية غير موجب للدلالة بعد العلم به فان المراد من دلالة اللّفظ مجرّد فهم المعنى منه عند الاطلاق او كونه بحيث اذا اطلق فهم ذلك منه وهذا معقول مع ان التناهى وعدمه اجمالا ولو اريد منها هنا الفهم التفصيلى لم يجب حصوله مع التناهى كما لا يخفى لامكان تردد المتناهى بين ما لا يتناهى وبهذا سقط قوله فلا يمكن حصول جميعها في الذّهن ولا البعض دون البعض مع انه لو كانت القرينة هنا لاصل الافادة فما فايدة الوضع وما الذى اثره.
قوله وقد اتضح بهذا بطلان القول بالاشتراك مط لا يخفى ان ظاهره الاشارة الى صورة الاشتراك المستثنى فيكون للمعنى انه حيث لا يكون المستثنى مشتركا كما هو الغالب بان يكون لمعنى لا يمكن تعلقه الّا بالجميع او بالاخيرة فلا معنى لاطلاق التّوقف من حيث الاشتراك حيث لا قرينة تعين احد الوجهين هذا والاولى ان يقال ان المشار اليه في كلامه جميع ما قدمه الى هنا فيكون معنى قوله اذ لا تعدد في وضع المفردات غالبا انه اذا دار الامر بين الاشتراك اللّفظى والمعنوى وما في حكمه فالثانى اولى لانه الغالب فيكون هذا في الحقيقة هو السّند فيما اختاره بالنظر الى دفع الاشتراك اللفظى لا نفس ما قدمه في المقدمة ويؤيّده قوله ولا دليل على كون الهيئة التّركيبية فان القول باشتراكها لا يوجب التوقف في الصّورة المزبورة بل المعنى انه اذا دار الامر بين كون اللفظ موضوعا للعام او الاعم والثّانى هو الاصل حتى يثبت خلافه وان كان وجهة دعوى الغلبة ايضاً او الحكمة لكن في دلالة العبارة على المعنى المذكور ما لا يخفى من القصور بل ظاهرها المصادرة المحضة هذا وفى الاحتجاج بما ذكر على ذلك نظر فليتدبّر بل الوجه
