وان قلنا ان ظاهرهما الارشاد دون التّحريم الذّاتى كغيرهما وذلك انه يكفى في الارشاد فيهما لحاظ الارشاد الى عدم تقوم الكلّ بذلك المنهى عنه ولا المشروط وح فانما يحصل الفساد من غير اقتصار عليه او من حيث الاصل في محتمل المانعية بناء عليه.
قوله انّ علماء الاعصار اه لا يخفى ان ظاهر القول ان الدّلالة انما نشات من جهة انش بخصوصه اما وضعها كما هو الظاهر او ارادة وح فلا يتم الاستدلال بعمل العلماء مجرّدا بل لا بد في ذلك من ضم ما دلّ على عدم الدّلالة لغة فانا نستدل كما استدلوا ولا نجعل الدّلالة شرعية كما عرفت بل ندعيها لغة وعرفا ولا يكون للشرع فيها مدخل وايضا لا وجه ح للوجه الثانى لاقتضائه لو تم تحقق الدلالة قطعا عقلا للزوم المصلحة في اوامر العقلاء وان كان المناط في ذلك منهم الادعاء بل يكون تنصيص الشّارع ح على الوضع والارادة عبثا على انا نقول ان كان المناط في الاستدلال بالاستدلال دعوى فهم العلماء وتبادرهم من استعمال الشّارع فمع انه يكفى ما دون الاجماع لم يثبت على هذا الوجه اذ لعله استنباط منهم واجتهاد لا تبادر وح فلا يكفى ولو كان اجماعا اذ لا يعلم كشفه من راى الحجّة.
شرط دلالة النهى على الفساد
قوله ايضاً اه كان منظوره مختلفى الجهة وقد عرفت ان النهى انما يقتضى الفساد فيه بالنسبة الى تلك الجهة التى لوحظت فيه لا مط على ما مر تفصيله في المسئلة السّابقة وان كان نظر المستدل الى متفقى الجهة كما هو الظاهر او الاعم فهذا التمانع كما ذكره المص يجرى في العبادات لا مط فان صحة المعاملة وفسادها عبارة عن قابليتها لترتب الاثر وعدمها وان لم يكن في ايجادها الا اثم مفسدة كما في الظّاهر ونحوه وح فيمكن ان يكون مراد الخصم الاحتجاج بهذا على العبادات وبالاول على المعاملات كك الّا انه خلاف ظاهر التقرير المزبور اللهم الّا ان يكون هذا السّبك من تصرّفه النّاقل.
قوله وامّا انتفاء الدلالة لغة اه كانه اراد انتفاء الدلالة الوضعية وهو كك الا انها لم يثبتها وضعا من جانب الشارع كما عرفت فان دليله الاوّل ان تم فانما يتم اذا لم يثبت دلالة عقلية او لغوية في الجملة اى ولو باعتبار الارادة كما في نحو المراد الذى ادعى فيها ذلك وقد عرفت ثبوتها بل قد عرفت انه قد ثبت ما ينافى ثبوتها من جانب الشّارع بل الواضع.
قوله والجواب من الاوّل اه الوجه في الجواب ما اشرنا اليه اذ لو تمّ الاستدلال بمجرد الاستدلال بحمله على تبادرهم لم
